تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

٥٠٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

ولكنت بها ضنيناً ، ولكني أعلم أن قوله حق أخذه عن آبائه وأنه سيصح فخفت أن

يقع مثل هذا العلم إلى بني أمية فيكتموه ويدخروه في خزائنهم لأنفسهم ، فاقبضها

واكفنيها وتربص بها ، فإذا قضى الله من أمري وأمر هؤلاء القوم ما هو قاض ، فهي

أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمي محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن

الا فإنهما القائمان في هذا الأمر بعدي .

الحسن بن علي

قال المتوكل : فقبضت الصحيفة فلما قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة فلقيت أبا عبد

الله الا فحدثته الحديث عن يحيى فبكى واشتد وجده به وقال : رحم الله ابن عمي

وألحقه بآبائه وأجداده ، والله يا متوكل ما منعني من دفع الدعاء إليه إلا الذي خافه

على صحيفة أبيه . وأين الصحيفة ؟ فقلت ها هي ففتحها وقال : هذا والله خط

عمي

زيد ودعاء جدي علي بن الحسين . ثم قال لابنه : قم يا إسماعيل فأتني بالدعاء الذي

أمرتك بحفظه وصونه ، فقام إسماعيل فأخرج صحيفة كأنها الصحيفة التي دفعها إليَّ

يحيى بن زيد ، فقبلها أبو عبد الله ووضعها على عينه وقال : هذا خط أبي وإملاء

جدي بمشهد مني ، فقلت يا ابن رسول الله : إن رأيت أن أعرضها مع صحيفة

زيد ويحيى ؟ فأذن لي في ذلك وقال : قد رأيتك لذلك أهلاً ، فنظرت وإذا هما أمر واحد

و لم أجد حرفاً منها يخالف ما في الصحيفة الأخرى ، ثم استأذنت أبا عبد الله لا في

دفع الصحيفة إلى ابني عبد الله ابن الحسن ، فقال : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى

أَهْلِهَا ، نعم فادفعها إليهما ، فلما نهضت للقائهما قال لي مكانك ، ثم وجه إلى محمد

وإبراهيم فجاءا فقال : هذا ميراث ابن عمكما يحيى من أبيه قد خصكما به دون إخوته ،

ونحن مشترطون عليكما فيه شرطاً ، فقالا : رحمك الله قل فقولك المقبول فقال : لا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 501 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة