٥٠٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
عليهم الباب فقال هذا أمير المؤمنين ! فدخل فأوسع له عبد الله بن جعفر عن صدر
فراشه فجلس فقال : غداء یا ابن جعفر قال : ما يشتهي أمير المؤمنين فليدع به . قال :
أطعمنا مخاً ، قال : يا غلام هات مخاً ، قال فأتي بقصعة فيها مخ ، فأقبل معاوية يأكل
ثم قال عبد الله : يا غلام زدنا محاً فزاد ، ثم قال يا غلام محاً فزاد ، ثم قال يا غلام زدنا
مخاً ، فقال معاوية : إنما كنا نقول يا غلام زدنا سخيناً ! ( أكلة في أيام القحط يعيرون بها
قريشاً ) فأما قولك يا غلام زدنا مخاً فلم أسمع به قبل اليوم ! يا ابن جعفر ما يسعك إلا
الكثير ، قال فقال عبد الله : يعين الله على ما ترى يا أمير المؤمنين ، قال فأمر له يومئذ
بأربعين ألف دينار !
قال : وكان عبد الله بن جعفر قد ذبح ذلك اليوم كذا وكذا من شاة ، وأمر بمخهن
فنكت له ، فوافق ذلك معاوية ) !
٢ - كانت علاقة عبد الله بن جعفر الطيار بمعاوية بعد شهادة أمير المؤمنين الالا .
وذكر السيد رجائي في الأدباء من آل أبي طالب ( ٤٠٩/٣ ) أن معاوية بن عبدالله بن
جعفر ولد سنة خمس وأربعين وعبد الله بن جعفر عند معاوية بالشام ) .
وكان معاوية بن جعفر ابن أمة ، أما أولاد عبد الله المعروفون فهم من زوجته زينب
ا ، وقد كانوا مع أمهم زينب في كربلاء ، واستشهد منهم اثنان هما :
بنت علي ا
محمد وعون ، رضوان الله عليهم
قال الطبري ( ٣٥٧/٤ ) : ( لما بلغ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين
دخل عليه بعض مواليه والناس يعزونه فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين !
قال فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله ثم قال : يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا ! والله
