الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
0.V
لتسلم السلطة وإدارة البلد ، لأن ولاية الفقيه الجامع للشروط عامة شاملة لكل ما
تحتاج اليه القيادة . وهو البحث الذي عرف باسم : ولاية الفقيه
ثورة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر
علاقة عبد الله بن جعفر بمعاوية
١ - كان عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يتردد على الشام للتجارة ، وقد
حرص معاوية على إقامة علاقة صداقة معه ، ولما رزق بولد طلب منه معاوية أن
يسميه باسمه . قال الصنعاني في نسمة السحر ( ٢ / ٢٩٤ ) : ( وإنما سمى عبد الله بن
جعفر ولده معاوية لأنه جاءه البشير بولادته من إحدى جواريه وكان بالشام عند
معاوية ، فبلغه ذلك فاستدعى عبد الله وقال سمه باسمي ولك مائة ألف درهم ففعل
ذلك لحاجته ) . وفي رواية شرح النهج ( ١٩ / ٣٦٨ ) خمس مئة ألف درهم
وتوطدت علاقة عبدالله بمعاوية واتسعت تجارته ، لكنه لم يتغير فكان مؤمناً بوصية
النبي الله لعلي والأئمة من ولده ، وبنفاق آل أبي سفيان ، لكنه كان يداري
معاوية ، وكان معاوية إذا زار المدينة يفضل طعامه وضيافته ، فكان يذهب الى مائدته
بدون دعوة تاريخ دمشق : ٢٧٦/٢٧ : ( حج معاوية فنزل في دار مروان بالمدينة فطال
عليه النهار يوماً وفرغ من القائلة فقال : يا غلام أنظر من بالباب هل ترى الحسن بن
علي أو الحسين أو عبد الله بن جعفر أو عبد الله بن أبي أحمد بن جحش فأدخله علي ؟
فخرج الغلام فلم ير منهم أحداً وسأل عنهم فقال هم مجتمعون عند عبد الله بن جعفر
يتغدون عنده ، فأتاه فأخبره فقال : والله ما أنا إلا كأحدهم ولقد كنت أجامعهم في
مثل هذا ، فقام فأخذ عصا فتوكأ عليها وقال سر يا غلام فخرج بين يديه حتى دق
