تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

٤٢ الإمام محمد الباقر الله ، السيرة الكاملة

بعث إلى محمد بن علي بن حسين أبي جعفر ، وبعث إلى عون بن عبد الله بن عتبة بن

مسعود وكان من عُباد أهل الكوفة وفقهائهم ، فقدم عليه وبعث إلى محمد بن كعب

القرظي ، وكان من أهل المدينة من أفاضلهم وفقهائهم ، فلما قدم أبو جعفر محمد بن

علي على عمر بن عبد العزيز وأراد الإنصراف إلى المدينة قال : بينما هو جالس في الناس

ينتظرون الدخول على عمر إذ أقبل ابن حاجب عمر وكان أبوه مريضاً فقال : أين أبو

جعفر ليدخل ! فأشفق محمد بن علي أن يقوم فلا يكون هو الذي دعا به ، فنادى ثلاث

مرات ، قال : لم يحضر يا أمير المؤمنين !

قال بلى قد حضر حدثني بذلك الغلام ، قال : فقد ناديته ثلاث مرات ، قال : كيف

قلت ؟ قال قلت أين أبو جعفر ؟ ! قال : ويحك أخرج فقل : أين محمد بن علي ،

فخرج ، فقام فدخل فحدثه ساعة وقال إني أريد الوداع يا أمير المؤمنين ، قال عمر

فأوصني يا أبا جعفر ، قال : أوصيك بتقوى الله واتخذ الكبير أباً والصغير ولداً والرجل

أخاً ، فقال : رحمك الله جمعت لنا والله ما إن أخذنا به وأماتنا الله عليه استقام لنا الخير

إن شاء الله . ثم خرج . فلما انصرف إلى رحله أرسل إليه عمر : إني أريد أن آتيك

فاجلس في إزار ورداء ، فبعث إليه : لا بل أنا آتيك ، فأقسم عليه عمر

فأتاه عمر

فالتزمه ووضع صدره على صدره وأقبل يبكي ثم جلس بين يديه ، ثم قام وليس لأبي

جعفر حاجة سأله إياها إلا قضاها له ، وانصرف فلم يلتقيا حتى ماتا جميعاً ) .

ونقل الطبري في تاريخه ( ۱۹٧/٦ ) رسالة المنصور العباسي الى محمد بن عبدالله بن الحسن جاء فيها :

( وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسباً وأصرحهم أماً وأباً .. وما ولد فيكم بعد وفاة

رسول الله ( ص ) أفضل من علي بن حسين وهو لأم ولد ، ولهو خير من جدك حسن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 41 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة