صلى الله
الفصل الثاني : بشر به جده وسماه باقر علمي ٣٩ عليه واله
السلام فلقيه جابر وأقرأه السلام من رسول الله ) .
وصححه ابنُ أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ( ۲۷۷/۱٥ ) قال : ( وهو سيد فقهاء الحجاز .
ومنه ومن ابنه جعفر تعلم الناس الفقه ، وهو الملقب بالباقر باقر العلم ، لقبه به
رسول الله ( ص ) ولم يُخلق بعد ، وبشر به ووعد جابر بن عبد الله برؤيته وقال : ستراه
طفلاً ، فإذا رأيته فأبلغه عني السلام فعاش جابر حتى رآه وقال له ما وُصي به ) .
ورواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ( ۸۸۲/۲ ) وفيه : ( يبقر العلم بقراً ، أي يفجره
تفجيراً ، فإذا رأيته فاقرأه عني السلام ) .
وقال الزرندي الشافعي في معارج الوصول / ۱۲۲ : سماه رسول الله الباقر ، وأهدى إليه
سلامه على لسان جابر بن عبد الله فقال : يا جابر إنك تعيش حتى تدرك رجلاً من
أولادي إسمه إسمي يبقر العلم بقراً ، فإذا رأيته فاقرأه مني السلام . فأدركه جابر بن
عبد الله الأنصاري وهو صبي في الكتاب فأقرأه عن رسول الله ( ص ) السلام
المستطاب ، وقال : هكذا أمرني رسول الله ( ص ) وهذه منقبة لم يشركه فيها أحد من
الآل والأصحاب ) .
وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق ( ٥٨٥/٢ ) : ( أبو جعفر محمد الباقر سمي
بذلك من بقر
الأرض أي شقها وأثار مخبئاتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز
المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو
فاسد الطوية والسريرة ومن ثم قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه . عمرت
أوقاته بطاعة الله وله من الرسوخ في مقامات العارفين ما تكل عنه ألسنة الواصفين ،
وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة وكفاه شرفاً أن ابن
