تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

صلى الله

الفصل الثاني : بشر به جده وسماه باقر علمي ٣٩ عليه واله

السلام فلقيه جابر وأقرأه السلام من رسول الله ) .

وصححه ابنُ أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ( ۲۷۷/۱٥ ) قال : ( وهو سيد فقهاء الحجاز .

ومنه ومن ابنه جعفر تعلم الناس الفقه ، وهو الملقب بالباقر باقر العلم ، لقبه به

رسول الله ( ص ) ولم يُخلق بعد ، وبشر به ووعد جابر بن عبد الله برؤيته وقال : ستراه

طفلاً ، فإذا رأيته فأبلغه عني السلام فعاش جابر حتى رآه وقال له ما وُصي به ) .

ورواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ( ۸۸۲/۲ ) وفيه : ( يبقر العلم بقراً ، أي يفجره

تفجيراً ، فإذا رأيته فاقرأه عني السلام ) .

وقال الزرندي الشافعي في معارج الوصول / ۱۲۲ : سماه رسول الله الباقر ، وأهدى إليه

سلامه على لسان جابر بن عبد الله فقال : يا جابر إنك تعيش حتى تدرك رجلاً من

أولادي إسمه إسمي يبقر العلم بقراً ، فإذا رأيته فاقرأه مني السلام . فأدركه جابر بن

عبد الله الأنصاري وهو صبي في الكتاب فأقرأه عن رسول الله ( ص ) السلام

المستطاب ، وقال : هكذا أمرني رسول الله ( ص ) وهذه منقبة لم يشركه فيها أحد من

الآل والأصحاب ) .

وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق ( ٥٨٥/٢ ) : ( أبو جعفر محمد الباقر سمي

بذلك من بقر

الأرض أي شقها وأثار مخبئاتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز

المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو

فاسد الطوية والسريرة ومن ثم قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه . عمرت

أوقاته بطاعة الله وله من الرسوخ في مقامات العارفين ما تكل عنه ألسنة الواصفين ،

وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة وكفاه شرفاً أن ابن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 38 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة