الفصل الثاني بشر به جده الله وسماه باقر علمي ٤١
- شهد المؤالف والمخالف بعلمه وجلالته !
اشتهر قول عطاء المكي قال : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر
محمد بن علي بن الحسين ! ولقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم بين يديه
كأنه صبي بين يدي معلمه ) ! ( تذكرة الخواص / ٣٤٧ لسبط ابن الجوزي ) .
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ۳۱۳/۹ ) : ( قال الزبير ابن بكار كان يقال لمحمد باقر
العلم . وقال محمد بن المنكدر : ما رأيت أحداً يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت
ابنه محمداً ، أردت يوماً أن أعظه فوعظني ) .
وقال محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول / ٤٣٦ : ( نقل عنه الحديث واستفاد منه
الأئمة وأعلامهم ، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريح ،
العلم جماعة
من
ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وأيوب السجستاني وغيرهم ،
وعدوا أخذهم . عنه منقبة شرفوا بها ) .
وقال الحافظ أبو نعيم ( ۳ / ۱۹۲ ) : ( ومنهم الإمام الحاضر الذاكر ، الخاشع الصابر ، أبو
جعفر محمد بن علي الباقر . كان من سلالة النبوة وجمع حسب الدين والأبوة ، تكلم
في العوارض والخطرات ، وسفح الدموع والعبرات ، ونهى عن المراء والخصومات ..
عمرو بن المقدام قال : كنت إذا نظرت الى أبي جعفر بن محمد ، علمت أنه من سلالة
النبيين ) .
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ٢٦٨/٥٤ ) : ( محمد بن علي بن الحسين .. باقر العلم من
أهل المدينة ، أوفده عمر بن عبد العزيز عليه ( أي طلب أن يفد اليه ) حين ولي الخلافة
يستشيره في بعض أموره .. لما ولي بعث إلى الفقهاء فقربهم ، وكانوا أخص الناس به ،
