۳۹۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر ، قال فدنا منهم وسلم عليهم وقال :
6
إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا إلا
بالورع والإجتهاد ، من ائتم منكم بقوم فليعمل بعلمهم . أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ،
وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا إلى محبتنا ، والسابقون
في الآخرة إلى الجنة . ضمنت لكم الجنة بضمان الله عَزَوَجَلَّ ، وضمان النبي الله
!
أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صديق . كم من مَرَّةٍ قال
أمير المؤمنين الا القنبر : أبشروا وبشروا ، فوالله مات رسول الله لا وهو ساخط على أمته
إلا الشيعة ! ألا وإن لكل شئ شرفاً وشرف الدين الشيعة
ألا وإن لكل شي إماماً وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة
ألا وإن لكل شئ سيداً وسيد المجالس مجالس الشيعة
ألا وإن لكل شئ شهوة ، وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها . والله لولا ما في الأرض منكم
ما استكمل أهل خلافكم طيباتهم في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من نصيب
کل ناصب وإن تعبد واجتهد ، منسوب إلى هذه الآية : عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً . من دعا
منكم دعوة فله مئة ، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة . ومن دعا
دعوة فله مائة ، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعيفها ، ومن أساء سيئة فمحمد رسول
الله لا لا حجته على تبعتها .
والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر ، وإن حاجكم
ومعتمركم الخاصة الله عَزَّوَجَلَّ
وإنكم جميعاً لأهل دعوة الله وأهل ولايته ، لاخوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة ،
فتنافسوا الصالحات . والله ما أحد أقرب من عرش الله عَزَّوَجَلَّ بعدنا من شيعتنا
