الفصل الثالث عشر
الإمام الباقر لا يعلي صرح التشيع
صحيفة الوصية رفعت عنه التقية !
حددت صحيفة الوصية التي تقدمت في الفصل الأول ، البرنامج الرباني للإمام
الباقر : ( فسّر كتاب الله تعالى ، وصدق أباك ، وورّث ابنك ، واصطنع الأمة ، وقم بحق
الله عَزَّوَجَلَّ ، وقل الحق في الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله ) .
ولكل فقرة منها دلالات ، والفقرة الأخيرة ترفع التقية عن الإمام ليجهر بالحق
في الخوف والأمن ، ويكشف التحريف . فيكون استثناء من قولهم : من لا تقية
السلام
له فلا دين له ، ويكون رفع التقية عنه لبيان الدين الذي طمسه الحكام .
كما أخبر أبوه زين العابدين الا أن الباقر سيبدأ مهمته في بقر علم النبوة وتفجير
ينابيعه حيث قال للقاسم بن عوف : ( وإياك أن تشد راحلة ترحلها فما هاهنا مطلب
العلم ، حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث الله لكم غلاماً من ولد
فاطمة ، يُنبت الحكمة في صدره كما يُنبت الطل الزرع )
وبعد سبع سنين تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز ، الشاب المترف الذي عاش في
المدينة ثم صار واليها ، وكان محباً لبني هاشم عترة النبي ﷺ معجباً بالإمام زين
