۳۹۲ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
بن الخطاب وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، وتتولون عثمان بن عفان وتتبرؤون
أعدائه كائناً
من كان ، حتى إذا صار إلى علي بن أبي طالب قالوا : نتولى محبيه ولا
من
نتبرأ من أعدائه بل نحبهم !
فكيف يجوز هذا لهم ورسول الله له يقول في علي : اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله أفترونه لايعادي من عاداه ولا يخذل من !
خذله ! ليس هذا بإنصاف ) ! ( الإحتجاج : ٢ / ٦٧ ) .
وقال : ( قال رسول الله له : خلق الله عَزَوَجَلَّ مائة ألف : خلق الله عزوجل مائة ألف
نبي وأربعة وعشرين ألف
وأربعة وعشرين
نبي ، أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق الله عَزَوَجَلَّ مائة ألف وصي وصي
ألف وصي فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم ) . ( أمالي الصدوق / ٣٠٧ ) .
وقال لا في تفسير قوله تعالى : فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا : لا إله إلا الله محمد رسول الله ،
علي أمير المؤمنين ولي الله . إلى هنا التوحيد ) . ( تفسير القمي : ٢ / ١٥٥ ) .
وقال صاحب الميزان ( ١٨٦/١٦ ) : ( وروي هذا المعنى في بصائر الدرجات عن أبي عبد
الله الله . ورواه في التوحيد عن عبد الرحمن مولى أبي جعفر عنه الان .
ومعنى كون الفطرة هي الشهادات الثلاث أن الإنسان مفطور على الإعتراف بالله لا
شريك له بما يجد من الحاجة إلى الأسباب المحتاجة إلى ما وراءها وهو التوحيد ، وبما
يجد من النقص المحوج إلى دين يدين به ليكمله وهو النبوة ، وبما يجد من الحاجة إلى
الدخول في ولاية الله بتنظيم العمل بالدين وهو الولاية ، والفاتح لها في الإسلام هو
علي الان ) .
أقول : مضافاً الى ما ذكره الله من أن الإمامة الربانية نظم لأمر الدين ، فإنها طريق التصديق العملي
