الفصل الثالث عشر : الإمام الباقر لا يعلي صَرْحَ التشيع ۳۹۱
ما أحسن صنع الله إليهم
لولا أن تفشوا ويشمت به عدوكم ويعظم الناس ذلك ، لسلمت عليكم الملائكة قبيلاً ! قال
أمير المؤمنين : يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويحزن الناس
وهم لا يحزنون ) .
كان يجهر بمقام الإمامة
كان الإمام الباقر لا يجهر بإمامة أهل البيت ومقامهم الذي خصهم الله تعالى به ،
قال : ( ما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين وخاطباه في أمر البيعة وخرجا
من عنده ، خرج أمير المؤمنين إلى المسجد ، فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع
عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولاً منهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيراً ، ثم قال : إن فلاناً وفلاناً أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ! أنا ابن
عم النبي له وأبو ابنيه ، والصديق الأكبر ، وأخو رسول الله لا يقولها أحد غيري إلا
الله
كاذب ! أسلمت وصليت قبل كل أحد ، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين
فاطمة بنت محمد ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله
ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم الله ، وبنا استنقذكم الله من الضلالة ، وأنا
صاحب يوم الدوح ، وفي نزلت سور من القرآن .
..
ثم قال الإمام الباقر : يا عبدالله ما أكثر ظلم هذه الأمة لعلي بن أبي طالب وأقل
انتصارهم له ، ثم يمنعون علياً ما يعطونه ساير الصحابة وعلى اللا أفضلهم ، فكيف
يمنع منزلة يعطونها غيره ، قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : لأنكم تتولون
محبي أبي بكر بن أبي قحافة وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، وكذلك تتولون عمر
