تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

٢٧٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، وولاية علي بعدي

ونزل عن المنبر ، وأمر أن تنصب لعلي خيمة ، وأن يهنئه المسلمون بولايته عليهم حتى

أنه أمر نساءه بتهنئته ، فجئن إلى باب خيمته وهنأنه وكان من أوائل المهنئين عمر بن

الخطاب فقال له : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن

ومؤمنة ! وجاء حسان بن ثابت ، وقال : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً

تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فأنشد حسان :

يناديهم يوم الغدير نبيُّهُمْ بخم فأسمع بالرسول مناديا

يقول فمن مولاكم ووليكُمْ فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا وأنت ولينا ولم تــر منـا في الولاية عاصيا

فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماماً وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعـا الـلـهـم وال ولـيـه وكن للذي عادى علياً معاديا

ورواه الطبراني في الكبير ( ١٦٧/٥ ) عن زيد بن أرقم قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم

الجحفة ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :

إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله ، وإني أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم

قائلون ؟ قالوا نصحت . قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده

ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن البعث بعد الموت حق ؟ قالوا نشهد . قال :

فرفع يديه فوضعهما على صدره ثم قال : وأنا أشهد معكم ثم قال : ألا تسمعون ؟

قالوا : نعم . قال : فإني فرطكم على الحوض وإنكم واردون عليَّ الحوض وإن عرضه

أبعد ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 275 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 276 | الشيخ علي الكوراني العاملي