تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

۲۷۸ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

كما نصت الأحاديث النبوية الصحيحة على أن المبرر الأساسي لقتال على الاعلى

تأويل القرآن أنهم جعلوا آراءهم جزءً من الدين وعملوا بظنونهم وآرائهم ،

وأعرضوا عن أهل الذكر الراسخين في العلم واضطهدوهم ! وقد حكم النبي

صلى الله

ه بكفر من استعمل الرأي في الدين ، ولكنه كفر دون كفر !

روي في الإحتجاج ( ۱ ( ۲۹۰ ) ، والسيوطي في جامعه ( ٣٥٠/٣١ ) أنه له قال لعلي الا : ( أبشر يا

صديق فإن الشهادة من ورائك . فقلت : بأبي أنت وأمي ! بين لي ما هذه الفتنة التي

يبتلون بها وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟ فقال : إنك ستقاتل بعدي الناكثة والقاسطة

والمارقة وحلاهم وسماهم رجلاً رجلاً ، ثم قال لي وتجاهد أمتي على كل من خالف

القرآن ممن يعمل في الدين بالرأي ، ولا رأي في الدين ، إنما هو أمر من الرب ونهيه .

فقلت : يا رسول الله ! فأرشدني إلى الفلج عند الخصومة يوم القيامة ، فقال : نعم ، إذا

كان ذلك فاقتصر على الهدى إذا قومك عطفوا الهدى على العمى ، وعطفوا القرآن على

الرأي فتأولوه برأيهم ...

أعلن أهل البيت الهلام ضلال العاملين بالرأي والظن !

بل شنوا حملة شديدة على علماء السلطة لعملهم بالرأي لأنه بدعة في الدين ، وتجد في مصادرنا

أبواباً بعنوان : النهي عن الفتيا والقول بغير علم .. باب إبطال المقاييس والرأي

والبدع . وكلها تحرم الإعتماد على الظن والقياس والإستحسان !

قال الإمام الصادق الالها البعض أصحابه ( دعائم الإسلام : ٥٣٦/٢ ) : ( إياك وخصلتين مهلكتين :

تفتي الناس برأيك ، وتدين بما لا تعلم . إن أول من قاس إبليس ، وإن أول من سنَّ

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 277 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 278 | الشيخ علي الكوراني العاملي