٢٧٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ابن عباس من أتباع مدرسة الرأي والظن !
إِنَّ الظَّنَّ لا يُعْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا !
هذه آية محكمة معناها : أيها المسلمون ألقوا ظنونكم وآراءكم جانباً ، واعتمدوا على
العلم واليقين فقط من كلام الله تعالى ورسوله الله فقط . ولا تبنوا شيئاً من دينكم على
الرأي والظن ، فتحرفوا الدين ! ومعناه أن الله فرض علينا تحصيل العلم واليقين في
كل العقائد والأحكام والقضايا ؟
والسؤال : من أين نأتي بالعلم في الأحكام ؟ والجواب في قوله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ
لا تَعْلَمُونَ . أي لا تسألوا أهل الجهل والظن بل إسألوا أهل الذكر والعلم .
ومعناه أن أهل الذكر موجودون في كل جيل ، وهم الذين قال النبي ﷺ فيهم : إني
تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . فالقرآن الذكر والعترة أهله
•
وقد روينا ذلك في عامة مصارنا وفصلناه في كتاب آيات الغدير / ٢٩٤ . قال له : أيها الناس :
إني أوشك أن أدعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ فقالوا : نشهد أنك قد بلغت
ونصحت . فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأن الجنة
حق وأن النار حق وأن البعث حق ؟ قالوا : يا رسول الله بلى . فأومأ رسول الله إلى
صدره وقال : وأنا معكم . ثم قال رسول الله : أنا لكم فرط ، وأنتم واردون عليَّ
الحوض ، وسعته ما بين صنعاء إلى بصرى ، فيه عدد الكواكب قدحان ، ماؤه أشد
بياضاً من الفضة . . فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين . فقام رجل فقال : يا رسول الله
وما الثقلان ؟ قال الأكبر : كتاب الله ، طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم ، :
فاستمسكوا به ولا تزلوا ولا تضلوا . والأصغر : عترتي أهل بيتي ، أذكركم الله في
