الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ۲۷۹
لهذه الأمة القياس ، لمعروف ! يقصد أبا حنيفة أو قبله عمر .
وقال الإمام محمد الباقر ( بصائر الدرجات / ۳۱۹ ) : ( يا جابر إنا لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا
لكنا من الهالكين ! ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله ﷺ كما يكنز
هؤلاء ذهبهم وفضتهم ) .
وسأل رجل الإمام الصادق الله ( الكافي : ٥٨/١ ) عن مسألة : ( فقال الرجل : أرأيتَ إن كان كذا
وكذا ، ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مَه ، ما أجبتك فيه من شئ فهو عن رسول
الله . لسنا من : أرأيتَ في شئ ) !
صلى الله
عليه واله
وقال المحامي أحمد حسين يعقوب الخطط السياسية / ١٢٢ ) يصف المنهج العلمي لأهل البيت :
لاحاجة عند عمادة أهل البيت للرأي أبداً .. فالأئمة الكرام يعرفون الحكم
الشرعي معرفة قائمة على الجزم واليقين ، فما الداعي للخوض بالرأي القائم على
الفرض والتخمين !
إن من عجائب تناقضات الخلافة أنها أقرت بقاعدة بطلان القول بالرأي والظن القرآنية والنبوية ،
لكن الخليفة والقضاة وعلماء السلطة ، ومنهم ابن عباس ، يعملون بالرأي والظن ! وتقدمت رواية
الدارمي ( ٣٤٦/٢ ) : ( أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت : أتجد في كتاب الله للأم ثلث ما
بقي ؟ فقال زيد : إنما أنت رجل تقول برأيك ، وأنا رجل أقول برأيي ) ! وصححه الألباني
إرواء الغليل ( ١٢٣/٦ ) .
وأسوأ من ذلك أنهم نسبوا ذلك الى النبي الله افتراءً عليه ! وقد كتبنا فصلاً في : ألف سؤال
وإشكال على المخالفين لأهل البيت ( ٤٨٥/٢ ) بعنوان : تأسيس دين الظنون والإحتمالات .
وقلنا إن القرشيين برووا عملهم بظنونهم وآرائهم بأنه جائز ، بل افتروا على النبي ﷺ بأنه كان
يعمل بظنونه ويخطئ ! ونحن نعتقد أن الإسلام دين العلم ، نزل بعلم من عند الله الذي خلق
