الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ۲۷۷
في الثقلين فنادى مناد وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال كتاب الله طرف بيد الله عَزَّوَجَلَّ
وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا . والآخر : عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني
أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض ، وسألت ذلك لهما ربي . فلا تقدموهما فتهلكوا ،
ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ثم أخذ بيد علي رضي
الله عنه فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ) .
ذلك : أن عدم أخذ الدين من أهل البيت لا يعني اللجوء الى الظنون !
ومعنى
الله
السبب الأساسي في معارك النبي ﷺ ومعارك علي انا
وجدت في الأحاديث الصحيحة أن المبرر الأساسي لمعارك النبي أن الله تعالى
أرسله نبياً وأعطاه حق دعوة الناس الى دينه ، فمنعته قريش من تبليغ رسالته
وصادرت حريته ، فكان له الحق أن يقاتلها لينتزع منها حرية التبليغ !
جاء في معركة بدر ( المناقب : ١٦٢/١ ) : ( فلبس عتبة درعه وتقدم هو وأخوه شيبة وابنه
الوليد وقال : يا محمد أخرج الينا أكفاءنا من قريش ، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم
فدفعهم ، وأمر علياً وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وهو ابن سبعين
سنة بالبراز ، وقال : قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيكم ، إذ جاؤوا بباطلهم
ليطفؤا نور الله ، فلما رأوهم قالوا أكفاء كرام ) .
وفي الفصول المهمة ( ۳۱٥/١ ) : ( قم يا علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قاتلوا على حقكم
الذي بعث به نبيكم ) . فحقهم على قريش أن لاتصادر حرية النبي له في تبليغ رسالته
بل تتركه يبلغ والناس يختارون الهدى أو الضلال .
