الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ٢٧٥
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى
يردا عليَّ الحوض . . سألت
ذلك لهما ، فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تتخلفوا
ربي
عنهم فتضلوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
أيها الناس ألستم تعلمون أن الله عزوجل مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأني أولى بكم من
أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قم يا علي . فقام علي ، وأقامه النبي له
من
يمينه ، وأخذ بيده ورفعها حتى بان بياض إبطيهما ، وقال : من كنت مولاه فعلي
مولاه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ،
وأدر الحق معه حيث دار . فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما
مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادي
والحاضر ، وعلى الأعجمي والعربي ، والحر والمملوك والصغير والكبير . فقام أحدهم
فسأله وقال : يا رسول الله ولاؤه كماذا ؟ فقال له : ولاؤه كولائي ، من كنت أولى به
من نفسه فعلي أولى به من نفسه ! وأفاض النبي الله في بيان مكانة علي والعترة الطاهرة
والأئمة الإثني عشر من بعده : علي والحسن والحسين ، وتسعة من ذرية
الحسين ، واحد بعد واحد ، مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم ،
حتى يردوا عليَّ حوضي . ثم أشهد المسلمين مراتٍ أنه قد بلغ عن ربه . فشهدوا .
وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب فوعدوه وقالوا : نعم . وقام إليه آخرون فسألوه
فأجابهم .
ولما أتم خطبته نزل جبرئيل بقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام ديناً . فكبر رسول الله الله وقال : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام
