تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

۲۷۲ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

والجواب : أن الفضل لا يعد مدحاً في الراوي بما هو راو ، وإنما هو مدح للرجل في

نفسه باعتبار اتصافه بالكمالات والعلوم ، فما عن المدارك من أن علي بن محمد بن قتيبة

غير موثق ، ولا ممدوح مدحاً يعتد به ، هو الصحيح ، والله العالم ) .

والمناقشة فيه

: أولاً : من أين نعلم أن العلامة حكم بصحة روايته عملاً بأصالة العدالة في المسلم

التي يعتمد عليها غيرنا ؟ فقد يكون حكمه بوثاقته وصحة روايته لدليل آخر .

ثم ، لماذا لانقول بأصالة العدالة في خصوص الرواة المعروفين بولاية أهل

البيت من أهل السلوك الحسن ؟

ثانياً : كيف لا يعتبر أن كونه راوية كتب الفضل بن شاذان الأزدي توثيقاً له ، ولا يبعد

أن يكون العلامة الحلي الله اعتمد عليه في تصحيح روايته شهادة الإمام في عبد

الرحمن بن يونس ، فإن الفضل من كبار علماء المذهب الممدوحين مدحاً خاصاً ومدحه

يشمل كتبه ، وقد وصلت كتبه عن طريق راويته المعتمد علي بن محمد بن قتيبة

النيشابوري

روى الكشي ( ۲ ) ۸۳۰ ) : ( عن محمد بن الحسين بن محمد الهروي ، عن حامد بن محمد

العلجردي البوسنجي ، عن الملقب بفورا ، من أهل البوزجان من نيسابور أن أبا

محمد الفضل بن شاذان الله كان وجهه إلى العراق إلى حيث أبو محمد الحسن بن علي

صلوات الله عليهما . فذكر أنه دخل أبي محمد الله فلما أراد أن يخرج : سقط منه كتاب

في حضنه ملفوف في رداء له ، فتناوله أبو محمد الله ونظر فيه ، وكان الكتاب من

تصنيف الفضل وترحم عليه ، وذكر أنه قال : أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 271 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة