۲۷۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
مثل متنها لما استطاع ، وأن العلماء تلقوها بالقبول واستشهدوا بها أو بأجزاء منها .
فهذا يوجب الإطمئنان بصدورها عن الإمام .
- قال السيد الخوئي له في معجمه ( ٨ / ٣٦٠ ) : ( وإن استفاضة الروايات أغنتنا
عن النظر
في إسنادها ، وإن كانت جلها بل كلها ضعيفة أو قابلة للمناقشة »
وقال في كتاب الصلاة ( ٤ / ٣٩٢ ) : ( لما عرفت من أن النصوص الناطقة باختصاص المحل
بما قبل الركوع بالغة حد الإستفاضة بحيث أصبحت معلومة الصدور » .
وقال في معجمه ( ۲٥۰/۱۱ ) في روايات مدح ابن عباس : ( هذا ) ، والأخبار المروية في كتب
السير والروايات الدالة على مدح ابن عباس ، وملازمته لعلي ومن بعده الحسن
والحسين ، كثيرة ، وقد ذكر المحدث المجلسي مقداراً كثيراً منها في أبواب
مختلفة من كتابه البحار من أراد الإطلاع عليها فليراجع سفينة البحار في مادة عبس .
ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة ، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها
ضعف ، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها ، فمن المطمان به صدور
بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالاً )
لكنه قال في مصباح الفقاهة ( ١ / ٥٢٤ ) : ( وأما الإستفاضة فهي لا تنافي عدم الإعتبار ، فإن
الخبر المستفيض قسم من أخبار الآحاد ، كما حقق في محله ، ولذا يجعلونه في مقابل
المتواتر ) . فمقصوده ل إذن أن الإستفاضة قد توجب الإطمئنان بصدور الحديث وقد
لا توجب . وعليه كانت روايات مدح ابن عباس عنده على ضعفها مقبولة ، لأنها
مستفيضة ، لكن يجب أن يقبل روايات ذمه لأنها مستفيضة ، والمهم أن عدداً منها
صحيح على مبناه !
