۲۳۸ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
فأسألهم عن مغازي رسول الله الله و ما نزل من القرآن في ذلك . وكنت لا آتي أحداً
منهم إلا سُرَّ بإتياني لقربي من رسول الله ) .
. (
وغرض عمر من ألقابه له وادعائه أن النبي الله تفل في فمه ودعا له بالعلم ! أن يقول
إنه مستغن عن علم علي بعلم ابن عباس ! فكأنه يقول له لا نحتاج الى علمك هذا
ابن عباس عنده علم النبي الله وقد روى أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف / ٢٥٥ : ( عن !
الحكم بن عتيبة قال : كان عمر يدعو ابن عباس فيستفتيه مغايظة لعلي ) !
لكن مكانة ابن عباس عند عمر لم تبلغ مكانة كعب الأحبار !
فكعب كما ستعرف له في قلب عمر مكانة نبي ، وقد كان يستفتيه في الأحكام والعقائد ، ويسأله عن
مستقبله الشخصي ، وعن الجنة والنار ، كما سيأتي
كان ابن عباس يفسر القرآن ويفتي برأيه وظنه !
كان ابن عباس من أئمة مدرسة العمل بالرأي والظن ، يفسر القرآن بالظن ويفتي
ويحلل ويحرم بالظن . فهو على مذهب الخلفاء القرشيين ، أبي بكر وعمر ، ، الذين
أدانوا الظن والرأي لكنهم عملوا به كل عمرهم !
قال الدارمي ( ٢ / ٣٤٦ ) : ( أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت : أتجد في كتاب الله للأم ثلث
ما بقي ؟ فقال زيد : إنما أنت رجل تقول برأيك ، وأنا رجل أقول برأيي ) ! وصححه الألباني
في إرواء الغليل ( ١٢٣/٦ ) .
وفي سنن النسائي ( ٢٢٨/٦ ) : ( عن عكرمة قال : أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله
عن زوج وأبوين ؟ فقال زيد : للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وللأب بقية المال ...
