٢٣٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
ابن عباس يتحدث كيف كان يجمع الأحاديث
في سنن الدارمي ( ١٤١/١ ، و ١٤٦ ) : ( عن ابن عباس قال : لما توفي رسول الله قلت لرجل من
الأنصار : يافلان هلم فلنسأل أصحاب النبي فإنهم اليوم كثير ، فقال : واعجباً لك يا
ابن عباس ، أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي ﷺ من ترى !
فترك ذلك وأقبلت على المسألة ، فإنه كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل
فأتوسد ردائي على بابه فتسفي الريح على وجهي التراب ، فيخرج فيراني فيقول : يا
ابن عم رسول الله ما جاء بك ، ألا أرسلت إليَّ فآتيك . فأقول : أنا أحق أن آتيك
فأساله عن الحديث
قال : فبقي الرجل ( الذي لم يصحبه ليجمع الحديث ) حتى رآني وقد اجتمع الناس عليَّ فقال :
كان هذا الفتى أعقل مني ) .
وفي الطبقات ( ۳۷۱/۲ ) : ( عن سلمى قالت : رأيت عبد الله بن عباس معه ألواح يكتب
عليها عن أبي رافع شيئاً من فعل رسول الله ) .
صلى الله
وروى كريب غلام ابن عباس أن ابنه علياً ورث كتبه ، كما في الطبقات ( ٢٩٣/٥ ) :( قال : وضع
عندنا كريب حمل بعير أو عدل بعير من كتب بن عباس . قال : فكان علي بن عبد الله
بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه إبعث إلي بصحيفة كذا وكذا ، قال فينسخها
فيبعث إليه بإحداهما ) .
أعجب عمر بابن عباس ونصبه رئيس علماء الخلافة
أُعجب
عمر بن الخطاب بابن عباس أيما إعجاب ، لأن عمر ومن حوله لابضاعة لهم
من العلم ، ولم يعرفوا حتى مفردات اللغة مثل وفاكهة وأباً ، ولا عرفوا حساب سهام
