تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ٢٤١

هل أن كلامي كهانة أم يقين تعلمته من ابن عمك وصي النبي الله الذي لم تتعلم منه !

فخجل ابن عباس وقال : الحق معك ، فلنصبر ! ولا يبعد أن يكون ميثم حدثه

عن

الحسين عال وكربلاء ودعاه الى نصرته والذهاب معه !

والعجيب أن ابن عباس رأى بعد أيام صدق قول ميثم ، وإيمانه ويقينه ، ولكنه بقي

على مستواه ، فلم يذهب مع الحسين ا ، بل ( نصحه ) بعدم الذهاب !

في رسائل الشهيد الثاني / ٣٢٩ : حدثني محمد بن علي بن الحسين قال : لما تجهر

الحسين إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول

بالطف ! فقال : أنا أعرف بمصرعي منك وما وكدي ( بغيتي ) من الدنيا إلا فراقها !

ألا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين الله والدنيا ؟ فقال له بلى لعمري إني

لأحب أن تحدثني بأمرها ، فقال أبي قال علي بن الحسين سمعت أبا عبد الله يقول :

حدثني أمير المؤمنين الله قال : إني كنت بفدك في بعض حيطانها وقد صارت

لفاطمة الله قال فإذا أنا بأمره قد قحمت علي وفي يدي مسحاة وأنا اعمل بها ، فلما

نظرت إليها طاير قلبي مما تداخلني من جمالها ، فشبهتها ببثينة بنت عامر الجمحي

وكانت من نساء أجمل قريش ، فقالت : يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوج بي فأغنيك

عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الأرض فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من

بعدك ؟ فقال لها : من أنت حتى أخطبك من أهلك ؟ فقالت : أنا الدنيا . قال لها : فارجعي

واطلبي زوجاً غيري وأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول :

لقد خــاب مــن غـرتـه دنيا دنيــة وما هي إن عزت قروناً بنـائل

أتتنا على زي العزيز بثينة وزينتها في مثل تلك الشمائل

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 240 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة