تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ۲۳۹

قال فأتيت ابن عباس فأخبرته ، قال فقال : إرجع إليه فقل له : أبكتاب الله قلت أم

برأيك ؟ قال : فأتيته فقال : برأيي . فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته فقال ابن عباس :

وأنا أقول برأيي للأم الثلث كاملاً ) !

وبقي ابن عباس على هذا المذهب ! وكان يستفتي أهل الرأي ، ويعمل بفتواهم !

ولاينا في هذا أنه أحياناً يأخذ بالعلم اليقيني من علي ، فهو بذلك لايكون من أتباع

مدرسة العلم اليقينيي بل من أتباع الظن ، لأن الظن كالخمر : ما أسكر كثيره فقليله

حرام !

وكان ابن عباس يعرف أن علياً الا المدينة علم النبي

الله وعنده العلم الصحيح ،

علا

لكنه يخاف من عمر أن يتهمه بأنه يأخذ علم علي ا

ا وينشره !

وقد روى علماؤهم وصححوه كابن سعد ( ٢٢/٤ ) والطبري في الرياض النضرة ( ٣ / ١٦٠ ) وابن عبد

البر في الإستيعاب ( ١١٠٤/٣ ) ومجمع الزوائد ( ٩ ٦٩ ) أن ابن عباس كان يقول : ( والله لقد أعطى علي

بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر ) .

وروى ابن عباس تأكيدات النبي له على أن الله فرض على أمته اتباع علي والأئمة من

عترته لكنه لا يريد أن يفتح مشكلة مع عمر بل يريد كسب رضاه ! وهذا يدل

على أن شخصيته ضعيفة كأبيه ، فهو يتقرب الى الخليفة لينال من دنياه !

ميثم التمار يفحم ابن عباس ويملى عليه من علمه !

تدل الحادثة التالية على أن ابن عباس لم يأخذ تفسير القرآن من علي ، رغم قربه منه في خلافته ،

ورغم تعصبه لقبيلة بني هاشم !

روى الكشي / ٢٩٤ ، عن حمزة بن ميثم التمار ، عن أبيه أنه زار المدينة فالتقى بابن عباس فقال له : ( يا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 238 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة