الفصل الرابع : خطة الباقر الاول الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره
۲۲۱
وذاك أن علياً سار بالمن والكف ، لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده ، وأن
القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي ، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم
من بعده أبداً ) . ( الغيبة / ۳۳۷ ) .
وروى عن أبي بصير : قلت لأبي عبد الله : كان أبو جعفر لا يقول : لقائم آل محمد ا
غيبتان أحدهما أطول من الأخرى ، فقال : نعم ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف
فلان وتضيق الحلقة ، ويظهر السفياني ويشتد البلاء ، ويشمل الناس موت وقتل
بني
صلى الله يلجؤون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله ) . ( الغيبة للنعماني / ١٧٧ ) .
وروى عن أبي بصير قال أبو عبد الله الا : لا بد أن يكون قدام القائم سنة يجوع
فيها الناس ، ويصيبهم خوف شديد من القتل ، ونقص من الأموال والأنفس
والثمرات ، فإن ذلك في كتاب الله لبين ، ثم تلا هذه الآية : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ
وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) . ( الغيبة / ٢٥٩ ) .
وروى ابن عقدة عدة أحاديث عن الصادق والباقر الهلال يظهر أنها دمجت في
بعضها ، نذكر منها عن أبي بصير ، عن الباقر لا قال : إذا رأيتم ناراً من المشرق شبه
الهردي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد ال إِن شاء الله عَزَّوَجَلَّ إِن
الله عزيز حكيم ، ثم قال الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان ، لأن شهر رمضان
شهر الله ، والصيحة فيه هي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق ، ثم قال : ينادي مناد من
السماء باسم القائم علي فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلا استيقظ .
ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعاً من ذلك الصوت ، فرحم الله
من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح
