٢٢٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ولم أسألك عن شئ . قال له علي الله : يا يهودي ، فإن أخبرتك بالصواب وبالحق
تعلم أني أخطأت أو أصبت ؟ قال : نعم . قال علي ال : فبالله لئن أصبت فيما تسألني
عنه لتسلمن ولتدعن اليهودية ؟ قال : نعم لك الله علي لئن أصبت لأسلمن ولأدعن
اليهودية . قال : فاسأل عن حاجتك .
قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأول شجرة نبتت في الأرض ،
وأول عين أنبعت في الأرض ؟ قال علي الا : يا يهودي ، أما أول حجر وضع على
وجه الأرض فإن اليهود يقولون الصخرة التي في بيت المقدس وكذبوا ولكنه الحجر
الأسود ، نزل به آدم من الجنة فوضعه في الركن والمؤمنون يستلمونه ليجددوا
العهد والميثاق لله عَزَّوَجَلَّ بالوفاء .
وأما قولك : أول شجرة نبتت في الأرض فإن اليهود يقولون الزيتونة وكذبوا ، ولكنها
النخلة العجوة ، نزل بها آدم الا من الجنة وبالفحل ، فأصل الثمرة كلها العجوة .
وأما العين فإن اليهود يقولون : بأنها العين التي تحت الصخرة وكذبوا ، ولكنها عين
الحياة التي لا يغمس فيها ميت إلا حي ، وهي عين موسى التي نسي عندها السمكة
المملوحة فلما مسها الماء عاشت وانسربت في البحر فاتبعها موسى وفتاه حين لقيا
الخضر . فقال الفتى : أشهد أنك قد صدقت وقلت الحق ، وهذا كتاب ورثته عن
آبائي إملاء موسى وخط هارون بيده ، وفيه هذه الخصال السبع ، والله لئن
أصبت في بقية السبع لأدعن ديني وأتبعن دينك
فقال علي الا : سل . فقال : أخبرني كم لهذه الأمة بعد نبيها من إمام هدى لايضرهم
خذلان من خذلهم ؟ وأخبرني عن موضع محمد في الجنة أي موضع هو ؟ وكم مع محمد
