۲۱۸ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
الجبال عجزت عن حمله ، إن علمنا أهل البيت سينكر ويبطل ، وتقتل رواته ، ويساء
إلى من يتلوه بغياً وحسداً لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي
يا ابن اليمان ، إن النبي له تفل في فمي وأمر يده على صدري ، وقال : اللهم أعط
خليفتي ووصيي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي وأمانتي ، وولييوناصري على
عدوك وعدوي ، ومفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم من العلم ، وما أعطيت
نوحاً من الحلم ، وإبراهيم من العترة الطيبة والسماحة ، وما أعطيت أيوب من الصبر
عند البلاء ، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الأقران ، وما أعطيت سليمان من
الفهم ، اللهم لا تخف عن علي شيئاً من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة
الصغيرة بين يديه ، اللهم أعطه جلادة موسى ، واجعل في نسله شبيه عيسى
الالالا
اللهم إنك خليفتي عليه وعن عترته وذريته الطيبة المطهرة التي أذهبت عنها الرجس
والنجس ، وصرفت عنها ملامسة الشياطين ، اللهم إن بغت قريش عليه ، وقدمت
غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب عنه موسى ، ثم قال لي : يا علي ،
كم في ولدك من ولد فاضل يقتل والناس قيام ينظرون لا يغيرون ! فقبحت أمة ترى
أولاد نبيها يقتلون ظلماً وهم لا يغيرون إن القاتل والآمر والشاهد الذي لايغير كلهم
في الإثم واللعان سواء مشتركون !
يا ابن اليمان ، إن قريشاً لا تنشرح صدورها ، ولا ترضى قلوبها ، ولا تجري ألسنتها ،
ببيعة علي وموالاته إلا على الكره والعمى والصغار .
يا ابن اليمان ، ستبايع قريش علياً ، ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم
6
وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه ، ثم يلي الحسين فتقتله أمة جده فلعنت أمة تقتل
