الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ٢١٥
يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتبعه ، وينهج نهجه فيفلح به ؟ ثم يقول : فمن هذا ؟
ولهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم . ثم قال
بعد كلام طويل في هذه الخطبة : اللهم وإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله ، ولا ينقطع
مواده ، فإنك لا تخلي أرضك من حجة على خلقك إما ظاهر مطاع ، أو خائف مغمور
ليس بمطاع ، لكي لا تبطل حجتك ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم ، ثم تمام
الخطبة ) . ( الغيبة للنعماني / ١٣٦ ) .
وروى علامات الإمام المعصوم
روی بن عقدة عن الإمام الرضاء الله قال : ( للإمام علامات : يكون أعلم الناس
وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ،
وأعبد الناس ، ويولد مختوناً ، ويكون مطهراً ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ،
ولا يكون له ظل ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعاً صوته
بالشهادتين ، ولا يحتلم وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدثاً ، ويستوى عليه درع
رسول الله ﷺ ولا يرى له بول ولا غائط لأن الله عزوجل قد وكل الأرض بابتلاع ما عَزَوَجَلَّ
يخرج منه ويكون رائحته أطيب من رائحة المسك
ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ، ويكون
أشد الناس تواضعاً الله عَزَوَجَلَّ ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به ، وأكف الناس عما ينهى
عنه ، ويكون دعاؤه مستجاباً حتى أنه لو دعا على صخره لانشقت بنصفين ، ويكون
عنده سلاح رسول الله ﷺ وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء
شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة ، ويكون عنده
الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم . ويكون
