٢١٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
عنده الجفر الأكبر والأصغر ، إهاب ماعز وإهاب كبش فيها جميع العلوم حتى
أرش
الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة الهلا
وفي حديث آخر : وجميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي قتلوا منهم بالسيف
وهو أمير المؤمنين والحسين لا والباقون قتلوا بالسم قتل كل واحد منهم طاغية
زمانه ، وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة لا كما تقوله الغلاة والمفوضة لعنهم
الله ، فإنهم يقولون : إنهم لم يقتلوا على الحقيقة وإنه شبه للناس أمرهم ، فكذبوا عليهم
غضب الله ، فإنه ما شبه أمر أحد من أنبياء الله وحججه للناس إلا أمر عيسى بن
مريم وحده ، لأنه رفع من الأرض حياً ، وقبض روحه بين السماء والأرض ، ثم
رفع إلى السماء ورد عليه روحه ، وذلك قول الله تعالى : إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
وَرَافِعُكَ إِلَى وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . وقال عزوجل حكاية لقول عيسى الا يوم القيامة :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ
شَهِيدٌ . ويقولون المتجاوزون للحد في أمر الأئمة الا : إنه إن جاز أن يشبه أمر
عيسى للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضاً ؟ والذي يجب أن يقال لهم : إن
عيسى هو مولود من غير أب فلم لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير آباء ؟ فإ
لا
يجترون على إظهار مذهبهم لعنهم الله في ذلك ، ومتى جاز أن يكون جميع أنبياء الله
ورسله وحججه بعد آدم مولودين من الآباء والأمهات وكان عيسى ا من بينهم
مولوداً من غير أب جاز أن يشبه أمر غيره من الأنبياء والحجج كما جاز أن يولد
من غير أب دونهم ، وإنما أراد الله عزوجل يجعل أمره آية وعلامة ) . ( العيون : ١ / ١٩٢ ) .
الإمام منصوب من الله تعالى
روی بسنده عن الباقر في قوله تعالى : وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهُ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
