١٦٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
شمر هذا أكثر عن جابر وما رأيته عنده قط ) . ( الجرح والتعديل : ۷۷/۱ ) . أو قالوا أحاديثه
منكرة وهو متروك ، أي منكرة عند الحكومات ولذا تركها علماؤها ! فالمنكر عند
الحكومة منكر عند الله ورسوله الله ! والمتروك عندهم متروك عند الله ورسوله ! !
ولذلك قالوا إنهم تركوا جابراً ولم يتركوه !
قال سفيان بن عيينة : ( تركت جابراً الجعفي لما سمعت منه قال : دعا رسول الله ( ص ) علياً
فعلمه مما تعلم ، ثم دعا علي الحسن فعلمه مما تعلم ، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه مما
تعلم ، ثم دعا ولده ، حتى بلغ جعفر بن محمد قال سفيان : فتركته لذلك ) . ( ميزان
الذهبي : ۳۸۱/۱ ) . وقد كذبوا على سفيان خوفاً من زملائه المجانين حسب تعبير شعبة !
قال عبد الرحمن بن مهدي : ( ألا تعجبون من سفيان بن عيينة يقول : لقد تركت جابراً
الجعفي لقوله لما حُكي عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدث عنه ! ) . ( تهذيب
الكمال : ٤ / ٤٦٩ ) .
يلفتنا في ترجمة جابر جوابه لمن سأله : كيف تسلم على المهدي ؟ قال : إن قلت لك
كفرت ) ! ومعناه أنه كان يسلم على إمامه الباقر لها أو على خاتم الأئمة المهدي قبل
ولادته ، وأن تلميذه تعجب من هذا السلام كيف يصل الى صاحبه وهو غائب لم
يولد ! فأجابه جابر بأني لو شرحت لك ذلك لم تتحمله وكفرت به ! وهذا يدل على
مقام جابر الخاص في التشيع
٦ - معنى قول ابن حجر في آخر ترجمة جابر : ( سمعته يقول : الحارث بن سريج في كتاب الله فقال
له رجل من قومه : لا والله ما في كتاب الله سريح ، يعني الحارث الذي كان خرج في آخر دولة بني
أمية : أن جابراً كان حياً عندما ثار الحارث بن سريح على نصر بن سيار حاكم
خراسان ، وأنه رأى فيه بداية أحداث زوال دولة بني أمية ، تفسيراً لما أخبره به الإمام
