١٦٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
أتيته بشئ من رأيي إلا جاءني فيه بأثر ، وزعم أن عنده ثلاثين ألف حديث لم يظهرها ) ! وعليه
يجب تكذيب كل من عارض اجتهاداته بالحديث كالشافعي ! وتكذيب من ادعى أن
عنده مئات ألوف الأحاديث ، كابن حنبل وبخاري ومسلم !
١ - الذين طعنوا في جابر الجعفي الله كذَّبوا أنفسهم والحمد لله وأولهم أبو حنيفة وأصحابه ! قال
في المحلى : ۳۷۸/۱٠ : ( جابر الجعفي كذاب ، وأول من شهد عليه بالكذب أبو حنيفة ثم لم يبال بذلك
أصحابه فاحتجوا بروايته حيث اشتهوا ) كما احتجوا بحديثه عن النبي ﷺ : ( كل شئ خطأ إلا
السيف ، ولكل خطأ أرش ) . وقال عنه في نيل الأوطار : ١٦٦/٧ : ( وهذا الحديث يدور على جابر
الجعفي ) .
٢ - والقضية أضخم من احتياجهم لأحاديث جابر ، أو أن بعضهم كان يعجب بها ولا يصبر
عن كتابتها ! أو كان يكتبها ليعرفها ، أو لينص على غرابتها ولم يفعل !
فقد شهد الترمذي بأن أحاديث جابر عمدة أحاديث أئمتهم من محدثي الكوفة ! قال
في سننه ( ۱۳۳/۱ ) : ( سمعت الجارود يقول : سمعت وكيعاً يقول : لولا جابر الجعفي
لكان أهل الكوفة بغير حديث ) ! ومعناه أنهم مع بغضهم لجابر لتشيعه ، ازدحموا في
بيته وكتبوا عنه و دلسوا فيها فنسبوها الى غيره !
قال أبو داود : ( رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي سفيان : نحن
شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا ؟ ! ) .
وكان شعبة يسمي من يطعن في جابر مجانين يقولون ما لا يفعلون ! فكلهم تلاميذه !
( قال لنا شعبة : لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر . هل جاءكم بأحد لم يلقه ) !
( ميزان الإعتدال : ۱ / ۳۸۲ ، والجرح والتعديل للرازي : ١ / ١١٧ ) .
- وبرر ابن حبان روايتهم عنه فقال : ( فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه ،
