تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الفصل الرابع : خطة الباقر ان الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره

١٦١

فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما

لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار . وأما شعبة

سمع ،

وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده أشاء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر

أحدهم . عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب ) . ( المجروحين : ( ٢٠٩/١ ) .

- المشكلة عندهم في جابر الجعفي ليست عقدته ! فأمثال جابر عندهم كثيرون وقد رووا

عنهم واحتجوا بهم ، وبلغ عددهم أكثر من مئة راوِ في صحيح بخاري ومسلم فقط ،

لأن شرط الراوي عندهم أن يكون ثقة في نقله بقطع النظر عن مذهبه ، وقد قبلوا قول

الطبيب غير المسلم إذا كان ثقة . ويكفي مثلاً عبد الرزاق الصنعاني الشيعي الذي

رحلوا اليه ورووا عنه !

فالمشكلة في جابر لست عقدية بل أن أحاديثه ثقيلة في الوصية لعلي والعترة وأن

الله تعالى فرض طاعتهم على الأمة وفي أولها الصحابة ! وهذا ينسف شرعية الخلافة

لم يوص وأن بني هاشم يكفيهم النبوة ،

القرشية التي قامت على ادعائهم أن النبي عل الله

ويجب أن الخلافة يجب أن تكون من نصيب بقية القبائل !

ومثلها مروياته الثقيلة عن النبي الله في بعض الصحابة ، ولهذا قالوا إنه رافضي يشتم

الصحابة ويؤمن بالرجعة ، أي بظهور المهدي الا بعد غيابه .

وينبغي أن تعرف أن علماء السلطة عندما يواجهون راوياً محترماً يروي هذه

الأحاديث ، فقد يهاجمونه ويضعفونه كما رأيت ، أو يقولون هو جيد لكن الرواة عنه

ضعاف حرفوا حديثه وكذبوا عليه ! وقد قالوا ذلك في جابر له وصبوا غضبهم على

تلميذه عمرو بن شمر الذي يروي عنه الأوزاعي فقالوا : ( سفیان بن سعيد : عمرو بن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 160 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة