الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٦٥
عنده وهم يبخلونه ويكذبونه ، فلما كان من الغد أتموا الدراهم ووضعوا أيديهم في
البناء ، فلما كان عند العصر ، زلت قدم البناء فوقع فمات !
العلاء بن شريك رجل من جعفى قال خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى
إلى السواد قال فبينا نحن قعود وراع قريب منا ، إذ لعبت نعجة من شاته إلى حمل
فضحك جابر ، قلت له ما يضحكك يا أبا محمد ؟ قال : إن هذه النعجة دعت حملها
فلم يجئ . فقالت له : تنح عن ذلك الموضع فإن الذئب عام أول أخذ أخاك منه .
فقلت : لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه !
فجئت إلى الراعي فقلت : يا راعي تبيعني هذا الحمل . قال : فقال : لا . فقلت ولم ؟
قال : لأن أمه أفْرَهُ شاة في الغنم وأغزرها درَّة ، وكان الذئب أخذ حملاً لها عند عام
الأول من ذلك الموضع فما رجع لبنها ، حتى وضعت هذا فدرت . فقلت : صدق . ثم
أقبلت فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت فقال له : يا فلان
خاتمك هذا البراق أرنيه . قال : فخلعه فأعطاه ، فلما صار في يده رمى به في الفرات !
قال الآخر : ما صنعت ؟ قال : تحب أن تأخذه ؟ قال : نعم فقال بيده إلى الماء ، فأقبل
الماء يعلو بعضه على بعض حتى إذا قرب تناوله وأخذه !
عن عروة بن موسى قال : كنت جالساً مع أبي مريم الحناط وجابر عنده جالس ، فقام
أبو مريم فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة فقال له جابر : ويحك يا أبا مريم
كأني بك قد استغنيت عن هذه البئر واغترفت من هاهنا من ماء الفرات .. يجري فيه
ماء الفرات فتخرج المرأة الضعيفة والصبي فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في بني
رواس وفي بني موهبة وعند بئر بني كندة ، وفي بني فزارة حتى تتغامس فيه الصبيان .
