١٦٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
شئ فأخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة ثم دلّ رأسك فيها وقل : حدثني محمد بن علي
بكذا وكذا ، ثم طُمَّهُ فإن الأرض تستر عليك قال : جابر ففعلت ذلك فخف عني ما
كنت أجده ) .
وفي رجال الطوسي ( ٤٣٨/۲ ) عن ذريح المحاربي قال : ( عن جابر قال : حدثني أبو جعفر
بسبعين ألف حديث لم أحدث بها أحداً قط ، ولا أحدث بها أحداً أبداً . وقال جابر :
دفع إلى الباقر كتاباً وقال لي : إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي
ولعنة آبائي ، وإذا أنت كتمت منه شيئاً بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ،
ثم دفع إلى كتاباً آخر ، ثم قال : وهاك هذا ، فإن حدثت بشئ منه أبداً فعليك لعنتي
ولعنة آبائي ) .
أقول : في الحديث الأخير إخبار بأن زوال ملك بني أمية سيكون في حياة جابر بن يزيد الجعفي .
،
وهذا ما حصل ، وهو من معجزات الإمام الباقر !
كان جابر الجعفي صاحب كرامات
كان جابر صاحب کرامات ومعجزات رویت له ، ولا عجب في ذلك فقد أعطى المسيح بعض
تلاميذه القدرة على المعجزة . والنبي الله وآله أفضل من المسيح .
و كم كنت أتأسف لبعض أستاتذتنا أنه كان ينتقد جابر ولا يحب أحاديثه ويقول إنها يغلب عليها
حسب تعبيره الغيبيات ! مع أن هذا الكلام يمكن قوله للقرآن وأحاديث النبي الله فحجم الغيب
فيها أكبر من الشهادة !
ومن كرامات جابر : ( جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم
فقال : ما كنت بالذي أعين في بناء شئ يقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من
