الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٥٩
العدل الرضي ومد بها صوته وقال أبو العرب خالف شريك الناس في جابر . وقال
أبو أحمد الحاكم يؤمن بالرجعة ، اتهم بالكذب وذكره يعقوب بن سفيان في باب من
يرغب الرواية عنهم .
وقال بن حبان : فإن احتج محتج بأن شعبة وغيره والثوري رويا عنه قلنا : الثوري ليس
من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا
عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب !
وأخبرني بن فارس قال : ثنا محمد بن رافع قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد
بن هارون معه كتاب زهير عن جابر الجعفي فقلت له : يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر
وتكتبونه ! قال : لنعرفه . وقال الميموني : سمعت أحمد يقول : كان بن مهدي والقطان
لا يحدثان عن جابر بشئ وكان أهلاً ذلك )
أقول : نتيجة كلماتهم المتضاربة في جابر الجعفي أنهم يطعنون فيه لأنه شيعي ، ولأن الخليفة الأموي
هشام بن عبد الملك بعث الى واليه في الكوفة أن يبعث اليه برأسه ، فقالوا للوالي هذا كان محدثاً كبيراً
لكنه أصيب بالجنون وهو الآن يلعب مع الصبيان في السكة ! فكتب الى الخليفة بذلك ، وحمد الله
أنه أراحه من قتله !
والسؤال الأهم : ماذا فعلوا بألوف الأحاديث التي جذبتهم فكتبوها عن جابر ، هل أحرقوها بعد
أن غضب عليه الخليفة وأشاعوا أنه يؤمن بالرجعة فلا تصح الرواية عنه ، أم غيروا إسم من رووها
عنه وجعلوها مرويات عن غير جابر ؟! هذا ما نرجحه ، لأن رواة السلطة شهدوا على بعضهم
بأنهم فعلوا شبيهه !
أبو حنيفة وجابر
صرح أبو حنيفة بأن سبب اتهامه لجابر بالكذب أنه عارض اجتهاده بالأحاديث ! ( ما
