تبسم التي لا وضحكه
AY
علي عبدي ، فاشتروه بعشرة قلايص ثم جاؤوا فوضعوا في عنقه حبلاً ، فقال نعيمان : هذا
يستهزئ بكم وإني حر ، فقالوا : قد عرفنا خبرك ، وانطلقوا به حتى أدركهم القوم وخلصوه
فضحك النبي له من ذلك حيناً .
وكان نعيمان هذا مزاحاً فسمع مخرمة بن نوفل وقد كُفَّ بصره يقول : ألا رجل يقودني حتى
أبول ، فأخذ نعيمان بيده فلما بلغ مؤخر المسجد قال ههنا ، قبل فبال فصيح به ، فقال : من قادني ؟
قیل نعیمان ، قال الله علي أن أضر به بعصاي هذه فبلغ نعيمان فقال هل لك في نعيمان ؟ قال نعم ،
قال قم فقام معه فأتى به عثمان وهو يصلي فقال : دونك الرجل ، فجمع يديه بالعصا ثم ضربه !
فقال الناس : أمير المؤمنين فقال : من قادني ؟ قالوا نعيمان قال : لا أعود إلى نعيمان أبداً !
ورأي نعيسمان مع أعرابي عكة عسل فاشتراها منه ، وجاء بها إلى بيت عائشة في يومها
وقال : خذوها ، فتوهم النبي أنه أهداها له ومر نعيمان والأعرابي على الباب فلما طال قعوده
القصة ، فوزن له الثمن ،
: قال يا هؤلاء ردوها علي إن لم تحضروا قيمتها ، فعلم رسول الله من ا فعلم رسول الله
فقال لنعيمان : ما حملك على ما فعلت ؟ فقال : رأيت رسول الله يحب العسل ورأيت الأعرابي
معه العكة ، فضحك النبي ، ولم يظهر له نكراً .
ويظهر أن أبا هريرة تعلم المزاح مع النبي من نعيمان فقد قال في المناقب :
ونهى له أبا هريرة عن مزاح العرب فسرق نعل النبي ورهنه بتمر وجلس بحذائه
يأكل فقال له : يا أبا هريرة ما تأكل ؟ فقال : نعل رسول الله ) .
وفي الإستيعاب لابن عبد البر ( ١٥٢٧/٤ ) : ( قال : جاء أعرابي إلى النبي فدخل المسجد وأناخ
ناقته بفنائه ، فقال بعض أصحاب النبي النعيمان : لو نحرتها فأكلناها ، فإنا قد قرمنا
إلى اللحم ، ويغرم رسول الله له ثمنها قال : فنحرها النعيمان ، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته
فصاح واعقراه يا محمد فخرج النبي فقال : من فعل هذا ؟ قالوا : النعيمان ، فاتبعه يسأل !
عنه ، فوجده في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قد اختفى في خندق ، وجعل عليه الجريد
والسعف ، فأشار إليه ، رجل ، ورفع صوته يقول : ما رأيته يا رسول الله ، وأشار بإصبعه حيث هو ،
فأخرجه رسول الله وقد تغيّر وجهه بالسعف الذي سقط عليه ، فقال له : ما حملك على ما
صنعت ؟ قال : الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني . قال : فجعل رسول الله الله يمسح
