الفصل الرابع عشر
صلى الله
تبسم النبي عليه الله وضحكه
تفسير وإنك لعلى خلق عظيم
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ : أي إنك على دين عظيم ، وعلى أخلاق عظيمة .
وعظمة الدين الإسلامي بأنه يقوم على الحق والعقل والمنطق ، وبأنه يدعو الى مكارم الإخلاق ،
وبأن فيه شريعة وقوانين عظيمة تحقق خير البشر .
وعظمة أخلاق النبي : بأنه صادق ، محب هين ، لين ، مبشر ، منبه ، محذر .
فقد كان لين العريكة ، هين الخليقة ، هشاً بشاً مبتسماً ، لطيفاً ظريفاً منسجماً ، يحكي باللطائف
ويعجب بها ، ويتبسم من الظرائف ويستحسنها .
في الخصال للصدوق / ۳۰ : ( قال رسول الله : حسن الخلق نصف الدين ) .
وفي عيون أخبار الرضا ال ( ٥٥/٢ ) : ( قال رسول الله ﷺ من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع
فإني سمعت جبرائيل الله يقول : إن المكر والخديعة في النار . ثم قال : ليس منا من غش
مسلماً ، وليس منا من خان مسلماً ، ثم قال له : إن جبرائيل الروح الأمين نزل عليَّ من عند
رب العالمين فقال : يا محمد عليك بحسن الخلق ، فإنه يذهب بخير الدنيا والآخرة . ألا وإن
أشبهكم بي أحسنكم خلقاً ) .
وفي الكافي ( ۹۹/۲ ) : ( قال رسول الله ﷺ : ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من
حسن الخلق .. أكثر ما تلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق ) .
وفي شرح النهج ( ٢٦/١ ) : ( قال معاوية لقيس بن سعد : رحم الله أباحسن ، فلقد كان هشاً بشاً ،
