الجديد في النبي ( المجلد الأول )
AT
شتم أحداً بشتمة ولا لعن امرأة ولا خادماً بلعنة ، لا فظّ ولا غليظ ، ولا صحاب في الأسواق ،
ولا يحزي بالسيئة السيئة ، ولكن يغفر ويصفح ويبدأ من لقيه بالسلام . وكان يجلس حيث
ينتهي به المجلس ، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة ، وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما
بسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة التي تحته .
وكان يمزح ولا يقول إلا حقاً ، قال أنس : مات نُغَيْرُ لأبي عمير وهو ابن لأم سليم ( أمه )
فجعل النبي يقول : يا أبا عمير ما فعل النغير
وقال رجل : إحملني يا رسول الله ، فقال : إنا حاملوك على ولد ناقة ، فقال : ما أصنع بولد ناقة ؟
قال له : وهل يلد الإبل إلا النوق .
واستدبر رجلاً من ورائه وأخذ يعضده وقال : من يشتري هذا العبد ؟ يعني أنه عبد الله .
وقال لأحد لاتنس يا ذا الأذنين .
وقال لامرأة وذكرت زوجها أهذا الذي في عينيه بياض ؟ فقالت : لا ما بعينيه بياض
وحكت لزوجها فقال : أما ترين بياض عيني أكثر من سوادها !
وقالت عجوز من الأنصار للنبي الله : أدع لي بالجنة ، فقال : إن الجنة لا يدخلها العجز ،
فبكت المرأة فضحك النبي وقال : أما سمعت قول الله تعالى : إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءُ ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا .
وقال له للعجوز الأشجعية : يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة ، فرآها بلال باكية فوصفها
للنبي فقال : والأسود كذلك ! فجلسا يبكيان فرآهما العباس فذكر هما له فقال : والشيخ
كذلك ، ثم دعاهم وطيب قلوبهم وقال : ينشؤهم الله كأحسن ما كانوا ، وذكر أنهم يدخلون الجنة
شباباً ، منورين وقال : إن أهل الجنة جرد مرد مكحلون .
وقال له الرجل حين قال :
أنت نبي الله حقاً تعلمه ودينك الإسلام ديناً نعظمه
نبغي مع الإسلام شيئاً نقضمه ونحن حول هذا ندندن !
يا علي إقض حاجته ، فأشبعه علي له وأعطاه ناقة وجلة تمر .
وقبل جد خالد القسري امرأة فشكت إلى النبي فأرسل إليه فاعترف وقال : إن شاءت
