الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
۸۲
تميت القلب ، وتميث الدين كما يميث الماء الملح ! ( الكافي : ٦٦٤/٢ ) .
وفي أمالي الصدوق / ٣٤٤ : ( قال رسول الله ﷺ : كثرة المزاح تذهب بماء الوجه وكثرة الضحك
تمحو الإيمان ) .
وفي أمالي الطوسي / ٥٢٢ : ( عن علي الله قال : كان ضحك النبي التبسم ، فاجتاز ذات
يوم بفتية من الأنصار وإذا هم يتحدثون ويضحكون بملء أفواههم ، فقال : يا هؤلاء ، من
غره منكم أمله وقصر به في الخير عمله ، فليطلع في القبور وليعتبر بالنشور ، واذكروا الموت فإنه
هادم اللذات ) .
في قرب الإسناد للحميري / ٦٩ : ( أن داود قال لسليمان : يا بني ، إياك وكثرة الضحك ،
فإن كثرة الضحك تترك العبد حقيراً يوم القيامة يا بني ، عليك بطول الصمت إلا من خير ،
فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات . يا بني ، لو
أن الكلام كان من فضة كان ينبغي للصمت أن يكون من ذهب ) .
شجع الإسلام الدعابة وأمر بالإعتدال فيها وفي الضحك
روى في الكافي ( ٦٦٥/٢ ) عن الإمام الكاظم الله قال : كان يحيى بن زكريا يبكي الله
ولا يضحك ، وكان عيسى الله يضحك ويبكي ، وكان الذي يصنع عيسى أفضل من الذي كان
يصنع يحيى )
وقال الشهيد الثاني في منية المريد / ٢٠٧ : ( ويتقي كثرة المزاح والضحك ، فإنه يقلل الهيبة
ويسقط الحرمة ، ويزيل الحشمة ، ويذهب العزة من القلوب ، وأما القليل من المزاح فمحمود ، كما
كان يفعله النبي الله ومن بعده من الأئمة المهديين تأنيساً للجلساء وتأليفاً للقلوب ، وقريب
منه الضحك ، فقد كان النبي ، يضحك حتى تبدو نواجذه ، ولكن لا يعلو صوته ) .
صلى الله
نعيمان المزاح في عهد النبي
في مناقب آل أبي طالب ( ۱۲۹/۱ ) : ( قال سويبط المهاجري لنعيمان البدري : أطعمني ، وكان
على الزاد في سفر فقال : حتى يجئ الأصحاب ، فمروا بقوم فقال لهم سويبط : تشترون مني عبداً
لي ؟ قالوا نعم ، قال : إنه عبد له كلام وهو قائل لكم إني حر ، فإن سمعتم مقاله فلا تفسدوا
