تبسم النبي الله وضحكه
۸۱
ذا فكاهة ، قال قيس : نعم ، كان رسول الله له يمزح ويبتسم إلى أصحابه ، وأراك تسر حسواً
في ارتغاء وتعيبه بذلك ! أما والله لقد كان مع تلك الفكاهة والطلاقة أهيب من ذي لبدتين قد
مسه الطوى ، تلك هيبة التقوى ، وليس كما يهابك طغام أهل الشام ! وقد بقي هذا الخلق متوارثاً
متناقلاً في محبيه وأوليائه إلى الآن ، كما بقي الجفاء والخشونة والوعورة في الجانب الآخر . ومن له
أدنى معرفة بأخلاق الناس وعوائدهم يعرف ذلك ) .
وفي أمالي الصدوق / ١٦٨ ، أن ثلاثة نفر من شياطين قريش تعاهدوا أن يقتلوا النبي فقصدهم
الله قبل أن يصلوا فقتل أحدهم وجاء باثنين أسيرين ، فأمره رسول الله أن يقتل أحدهما ، ثم
علي
قال له : ( يا علي ، أمسك ، فإن هذا رسول ربي عز وجل يخبرني أنه حسن الخلق سخي في قومه .
فقال المشرك وهو تحت السيف : هذا رسول ربك يخبرك ! قال : نعم . قال : والله ما ملكت درهماً
مع أخ لي قط ، ولا قطبت وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . فقال
رسول الله : هذا ممن جره حسن خلقه وسخاؤه إلى جنات النعيم ) . صله
ممازحة النبي ع لبعض الناس
وردالنهي عن كثرة المزاح ، وهذا منسجم مع كون المؤمن جاداً عملياً .
كما ورد النهي عن العبوس ، والتقطيب ، وسوء الخلق .
والأمر بالبشاشة واللين ، وحسن الأخلاق ، والمزاح أحياناً .
ففي الكافي ( ٦٦٣/٢ ) : ( عن يونس الشيباني : قال أبو عبد الله الصادق ع الله : كيف مداعبة بعضكم
بعضاً ؟ قلت : قليل . قال : فلا تفعلوا أي لا تتركوا المزاح ) فإن المداعبة من حسن الخلق ، وإنك لتدخل
بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول الله يداعب الرجل يريد أن يسره ) .
صلى الله
نهى النبي علي الله عن كثرة المزاح والضحك
جو الحياة الغربية والثقافة الغربية يربي إنسانهم على السخرية والإستهزاء بالآخرين ،
وكثرة الكذب والضحك والتشكيك حتى في البديهيات !
وهو على النقيض من تعاليم الإسلام ، وقد نهى النبي عــــن كثرة الضحك لأنها
