الجديد في النبي ( المجلد الأول )
รุ
، ولها ثلاثون سنة ، وكانت وفاتها بموضع يقال له الأبواء بين مكة والمدينة ) .
أشهر ،
وفي معجم البلدان ( ۷۹/۱ ) والطبقات ( ١١٦/١ ) : ( فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخواله
بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به ، ومعه أم أيمن تحضنه على بعيرين ، فنزلت به في
وههم
دار النابغة فأقامت به عندهم شهراً . فكان رسول الله له يذكر أموراً كانت في مقامه ذلك : له
لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفه وقال : كنت ألاعب أنيسة جارية من الأنصار على
هذا الأطم وكنت مع غلمان من أخوالي نطير طائراً كان يقع عليه . ونظر إلى الدار فقال : هاهنا
نزلت بي أمي وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب ، وأحسنت العوم في بئر بني عدي
بن النجار . ثم رجعت به أمه إلى مكة فلما كانوا بالأبواء توفيت آمنة بنت وهب فقبرها هناك ،
فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما مكة ، وكانت تحضنه مع أمه ثم بعد أن
ماتت . فلما مرّ رسول الله له في عمرة الحديبية بالأبواء قال : إن الله قد أذن لمحمد في زيارة قبر
، أمه ، فأتاه رسول الله فأصلحه وبكى عنده ، وبكى المسلمون لبكاء رسول الله )
أقول : زعم أتباع مذاهب الخلافة أن والدة النبي آمنة الله في النار ! وأن النبي استأذن ربه
في زيارة قبرها وهو في طريقه إلى الحديبية فأذن له ، فبكى وأجهش بالبكاء طويلاً وأبكى المسلمين
، واستأذن ربه أن يستغفر لها فلم يأذن له ، وأبقاها في نار جهنم !
قال الألباني في أحكام الجنائز ۱۸۷ : زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال : استأذنت
ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي !
أقول : هكذا صوروا ربهم عز وجل قاسياً لا يرحم . اطف نبيه الإنسانية تجاه والدته ، ولا
يعبأ ببكائه وحرقته عليها ، ولا يسمح له أن يقول : اللهم اغفر لها فالمهم عندهم أن يكون !
آباء النبي وأمهاته في النار وإن نسبوا القسوة إلى الله ! لأنهم إذا كانوا مؤمنين كان آله ل ورثة
إسماعيل الله ، والخلافة لهم لا قريش !
والحمد لله أنهم كذبوا أنفسهم بأحاديث منها رواية ابن ماجة ( ۱۲۱٥/٢ ) قال : « يُصَفُّ الناس
يوم القيامة صفوفاً فَيَمُرُّ الرجل من أهل النار على الرجل فيقول : يا فلان أما تذكر يوم استسقيت
فسقيتك شربة ؟ قال : فيشفع له . ويمر الرجل فيقول : أما تذكر يوم ناولتك طهوراً ؟ فيشفع له » !
لكنهم ضيقوا الشفاعة على والدي النبي الله وأجداده وعمه أبي طالب ل ا لأنهم بحاجة إلى !
تكفير أسرته الا اليرثوا سلطانه ، ويبعدوا عترته !
