نقاط عن والدي النبي
وضعت ، فقالت إحداهما للأخرى : هل ترين ما أرى ؟ فقالت وما ترين ؟ قالت : هذا النور الذي
قد سطع ما بين المشرق والمغرب فبينما هما كذلك إذا دخل عليهما أبو طالب فقال لهما : ما لكما من
أي شئ تعجبان ؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت فقال لها أبو طالب : ألا أبشرك ؟ فقالت :
بلی ، فقال : أما إنك ستلدين غلاماً يكون وصي هذا المولود » . وفي رواية : إصبري سبتاً أبشرك
بمثله إلا النبوة ، والسبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله له وأمير المؤمنين الله ثلاثون سنة .
فكان أبو طالب كأبيه يعلم بنبوة النبي ) . ( الكافي : ١ / ٤٥٢ ، ومعاني الأخبار / ٤٠٣ ) .
وقد توفي عبد الله في المدينة عند أخواله ، قال ابن عبد البر في الإستيعاب ( ۳۳/۱ ) : ( مات أبوه
عبد الله بن عبد المطلب وأمه حامل به . وقيل بل توفي أبوه بالمدينة والنبي ابن ثمانية وعشرين
شهرا ، وقبره بالمدينة في دار من دور بني عدي بن النجار ، وكان خرج إلى المدينة يمتار تمراً . وقيل
بل توفي أبوه وهو ابن شهرين فكفله جده عبد المطلب .
وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار له تمراً
من يثرب فمات بها ، وكانت وفاته وهو شاب عند أخواله بني النجار بالمدينة ، ولم يكن له ولد
غير رسول الله ل الله
) .
فأقل الروايات في عمر عبد الله السلام أنه توفي والنبيه حمل في بطن أمه ، وأكثرها أنه توفي
و عمر النبي سنتان وأربعة أشهر .
والمرجح رواية الشهرين التي رواها الكليني ويدل عليها قول عبد المطلب لابنه أبي طالب
لما أوصاه بالنبي ( الروض الأنف : ١٨٤/١ ) :
أوصيك يا عبد مناف بعدي بمؤتم بعد أبيه فرد
فارقه وهو ضجيع المهد ) .
وفي الحجة على الذاهب / ٧٧ ) ( لما توفي عبد الله والد النبي الله كفله جده عبد المطلب ثماني
سسنين ، ثم احتضره الموت فدعا ابنه أبا طالب وقال له : يا بني تسلم ابن أخيك مني ، فأنت شيخ
قومك وعاقلهم ، ومن أجد فيه الحجى دونهم وهذا الغلام تحدثت به الکهان ، وقد روينا
في الأخبار أنه سيظهر من تهامة نبي كريم وروي فيه علامات قد وجدتها فيه ، فأكرم مثواه ،
