نقاط عن والدي النبي
۵۹
إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه ، وخطب على ابنه عبد الله آمنة بنت وهب ، فزوجه وزوج ابنه
في مجلس واحد فولدت آمنة لعبد الله رسول الله ) .
ورووا أن امرأة رأت النور في جبين عبد الله الله ، فطلبت منه أن يتزوجها فرفض .
وفي كمال الدين / ١٩٦ : « روي عنها أنها قالت : لما حملت به لم أشعر بالحمل ولم يصبني ما يصيب النساء
من ثقل الحمل ، فرأيت في نومي كأن آت أتاني فقال لي : قد حملت بخير الأنام ، فلما حان وقت الولادة
خفَّ عليَّ ذلك حتى وضعته ، وهو يتقي الأرض بيده وركبتيه ، وسمعت قائلاً يقول : وضَعْتِ
خير البشر فعوَّذيه بالواحد الصمد من شر كل باغ وحاسد فولد رسول الله عام الفيل لاثنتي عشرة
ليلة مضت [ بقيت ] من ربيع الأول يوم الإثنين . فقالت آمنة : لما سقط إلى الأرض اتقى الأرض بيديه
وركبتيه ورفع رأسه إلى السماء ، وخرج مني نور أضاء ما بين السماء والأرض ) .
و في الكافي ( ٤٥٤/١ ) عن الإمام الصادق الله قال : « لما ولد رسول الله ﷺ فتح لآمنة بياض
فارس وقصور الشام فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة
فأعلمته ما قالت ، آمنة ، فقال لها أبو طالب وتتعجبين من هذا ، إنك تحبلين وتلدين بوصيه
ووزيره » .
رضع النبي له من أمه آمنة ثم أخذته حليمة
أكثر رواة الحكومة الروايات في رضاع النبي الا الله ، فضيعوا الحقيقة في مكذوباتهم ! ومما قالوه
إن أمه لم ترضعه لأنها كانت قليلة اللبن ، أو أرضعته أياماً قليلة ، ثم أرضعته ثويبة أمة أبي لهب
أياماً ، ثم جاءت حليمة !
والصحيح أن أمه الله أرضعته مدة تزيد على السنة ، ثم أعطاه جده لزوج حليمة لينشأ في
باديتهم قرب الطائف ، فقد صحح الشهيد الثاني قد وغيره افتخار النبي برضاعه الأول من
أمه ، ثم بنشأته في بني سعد .
قال في شرح اللمعة ( ١٦٥/٥ ) والمسالك ( ٣٧٦/١ ) والمجموع ( ۲۲۷/۱۸ ) : « قال النبي : أنا
أفصح العرب ، بَيْد أني من قريش ونشأت في بني سعد ، وارتضعت من بني زهرة . وكانت
هذه القبائل أفصح العرب ، فافتخر بالرضاع كما افتخر بالنسب » .
