الفصل الحادي عشر
صلى الله
نقاط عن والدي النبي عليه الله
قال رسول الله له : أنا ابن الذبيحين ، أي إسماعيل وعبد الله ، وقد تقدمت قصة نذر
عبد المطلب عاشر أولاده ، وأن الله أمره أن يفديه بالإبل ويقترع بينهما ، فاقترع حتى رست القرعة
على مئة من الإبل ففداه بها .
كان عبد الله أحب أولاد عبد المطلب اليه
لما جاء أبرهة بجيشه ليهدم الكعبة ، خاف أهل مكة وهربوا منها ، وبقي فيها عبد المطلب
وقليل من الناس ، فطاف عبد المطلب بالبيت وأخذ بحلقة باب الكعبة ، وخاطب الله تعالى فقال
يمنع رحلـه فامنع رحالك
إن الـ
لاهـ
ومحالهم ربي محالك
لا يغلبن صليبه
إن كنت تاركهم وكعبتنا فشى ما بدا لك ) .
( المنمق لابن حبيب / ٧٦ ، وابن سعد : ٩٢/١ ) :
ولما اقترب جيش أبرهة من مكة جمع عبد المطلب بنيه وأرسل الحارث ابنه الأكبر إلى أعلى
جبل أبي قبيس فقال : أنظر يا بني ماذا يأتيك من قبل البحر ؟ فرجع فلم ير شيئاً ، فأرسل واحداً
بعد آخر من ولده ، فلم يأته أحد منهم عن البحر بخبر ، فدعا ولده عبد الله وإنه لغلام حين أيفع
وعليه ذؤابه تضرب إلى عجزه فقال له : إذهب فداك أبي وأمي فاعلُ أباقبيس وانظر ماذا ترى
يجئ من البحر ؟ فنزل مسرعاً فقال :
