لماذا أخذ النبي ﷺ أبا بكر معه في هجرته ؟
00
خرج في الـ يتجسس عن خبره ، وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم ، فأخرجه معه
إلى الغار » .
وفي شواهد التنزيل ۱۲۷/۱ ) « أنام رسول الله علياً عالية على فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء
أبوبكر يطلب رسول الله فأخبره علي أنه قد انطلق فاتبعه » .
لا فضيلة حقيقية لأبي بكر في الآية
قال النعمان المغربي في شرح الأخبار ( ٢٤٦/٢ ) : ( إن الصحبة قد تكون للبر والفاجر ، وقد
وصف الله تعالى في كتابه صحبة مؤمن لكافر فقال : قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ
مِنْ تُرَابٍ ) .
والسؤال : لماذا قدر الله تعالى أن يكون أبا بكر صاحب النبي له في الهجرة ؟ ولماذا استعمل
في الآية كلماتٍ توهم فضيلته .
يجيب السنيون : بأن الله تعالى خص أبا بكر بالصحبة في الهجرة ، وخصه بأنه ثاني اثنين ، وهذا
ترشيح له للخلافة .
وأجاب علماؤنا : إذا كانت الفضيلة في الأول والثاني ، فإن ثاني الإثنين في الآية
رسول الله وليس فيها أول ، أو أبو بكر الأول فهل يكون أفضل ؟!
وأجابوا : بأن الله تعالى لا يسأل عما يفعل ، وكون شخص الى جنب النبي لا يدل بحال على
صلاحه . وصحابة الرسل عل فيهم مضلون وأعداء بنص القرآن قال تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ
عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً . يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلاً . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِكْرِ
بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلَّإِنْسَانِ خَذُولاً . وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا . وَكَذَلِكَ
جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَتِكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا .
وأجابوا بأن الله تعالى له أسرار في امتحان الناس : لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ .
ترك أبوبكر النبى الله بقباء وذهب غاضباً !
قال الطبرسي في إعلام الورى ( ۱۵۲/۱ ) : إن أبا بكر أراد من النبي أن يدخل المدينة من قباء
