الجديد في النبي ( المجلد الأول )
لتربط الزاد فسماها النبي ذات النطاقين ، مع أنها كانت هاجرت مع زوجها الزبير قبلهم
إلى المدينة ) . ( خليفة ابن خياط / ٢٠٧ ) .
قال ابن حجر في الإصابة ( ١٤٨/٤ ) : ( ومناقب أبي بكر كثيرة جداً ، وقد أفردها جماعة بالتصنيف ،
وترجمته في تاريخ ابن عساكر قدر مجلدة ، ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى : إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ . فإن المراد بصاحبه أبوبكر بلا نزاع ، إذ لا يعترض
بأنه لم يتعين لأنه كان مع النبي له في الهجرة عامر بن فهيرة وعبد الله بن أبي بكر ، وعبد الله بن
أريقط الدليل ، لأنا نقول لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر . وثبت في الصحيحين من حديث أنس
أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وهما في الغار : ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) .
وفي فتح الباري ( ۱۸۰/۱۳ ) قال ابن التين ما انفرد به أبو بكر وهو كونه ثاني اثنين وهي أعظم
فضائله التي استحق بها أن يكون الخليفة من بعد النبي لذلك قال عمر : وإنه أولى الناس بأموركم
فقوموا فبايعوه » .
وفي تحفة الأحوذي ( ١٠٦/١٠ ) : ( أجمع المفسرون على أن المراد بصاحبه في الآية يعني قوله تعالى : ثَانِيَ
اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ .. ر .
هو أبوبكر ، وقد قالوا من أنكر صحبة أبي بكر كفر ، لأنه أنكر النص الجلي !
بخلاف صحبة غيره ) .
أما نحن فنقول : إنها روايات مكذوبة لمدح أبي بكر وبناته ، وقد نص المحدثون السنة على
كثرة المكذوبات في فضائل أبي بكر وعمر ، وهذه منها .
ونقول إن النبي وجد أبا بكر في الطريق فأخذه معه لئلا يخاف فيخبر قريشاً
النبي ، واشترى منه جملاً للدليل ، فمات الجمل قبل أن يصل الى المدينة ، فاستأجر غيره .
عي
أما النبي له فهاجر على ناقته العضباء .
وقد وردت هذه المضامين في رواياتنا ، ففي الخرائج ( ١٤٤/١ ) : « قال علي الله : فدعاني
بل الله الله فقال : إن قريشاً دبرت كيت وكيت في قتلي ، فنم على فراشي حتى
أخرج
رو
أنا من مكة فقد أمرني الله تعالى بذلك . فقلت له : السمع والطاعة ، فنمت على فراشه وفتح
رسول الله الله الباب وخرج عليهم وهم جميعاً جلوس ينتظرون الفجر وهو يقول : وَجَعَلْنَا مِنْ
.
بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبابكر قد
