الجديد في النبي ( المجلد الأول )
لأبي طالب الثانية شهور لترتيب حمايته ببني هاشم ثم ينطلق في دعوته .
لكن الأمر طال ثلاث سنوات ، فما هو السبب ؟
في اعتقادي أن تأخير شروعه في الدعوة كان أمراً مقصوداً لله تعالى ، ليسمع الناس أولاً
بنبوته ، ويصل اليهم ما يتنزل عليه من القرآن ، ويتفاعل في نفوسهم ، إلى أول السنة الرابعة حيث
نزل عليه الأمر : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ .
فكأن السنوات الثلاث مرحلة الدعوة الناعمة قبل البدء بالدعوة رسمياً .
ونلاحظ هذا التدرج في تعامل النبي له بأمر ربه مع المجتمع ، لكي يأخذ الأمر والحدث
وقته الكافي ، وينضج وجوده في أنفسهم نضجاً طبيعياً .
