أحقاد قريش وبغضها لبني هاشم ! ٥٢٧
فعلي الله يكون أول مدعي على قريش بالوكالة عن النبي ﷺ وبالأصالة عن نفسه
وقضيته الأولى في المحشر ، لأن جريمة قريش هي الأولى في العالم !
مأساة عترة نبينا الله أعظم مأساة في التاريخ !
روى الجميع إخبار النبي بمأساة عترته وأهل بيته عال ، بعده ، وأنه بكى لذلك مراراً له
بدموع غزيرة ! فعن عبد الله بن مسعود قال : « أتينا رسول الله له فخرج إلينا مستبشراً
يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية
من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه ، فقلنا : يا رسول الله ما
نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه ! ( عندما ترى الحسنين ) قال :
إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء
وتطريداً وتشريداً ، حتى يأتي قوم من هاهنا من نحو المشرق أصحاب رايات سود ، يسألون الحق
فلا يعطونه مرتين أو ثلاثاً ، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوه ، حتى يدفعوها إلى
رجل من أهل بيتي ، فيملؤها عدلا كما ملؤوها ظلماً »
رواه ابن حماد والحاكم ( ٤٦٤/٤ ) وصححه ، وابن حبان وصححه ، وابن شيبة ، وغيرهم . وقد استوفينا مصادره وطرقه وألفاظه
في معجم أحاديث الإمام المهدي ( ۳۸۱/۱ ) .
أشد اللعنات على من ظلم عترة النبي
روى الحاكم ( ٣٦/١ و ٩٠/٤ ) هذا الحكم الشرعي وصححه على شرط البخاري ، عن عائشة
قالت : « قال رسول الله : ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب : المكذب بقدر الله ، والزائد في
كتاب الله ، والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل
من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي ) وفي : ٥٢٥/٢ ، بلفظ آخر ، وابن حبان ( ٦٠/١٣ ) والطبراني في الأوسط ( ٢ /
( (
١٨٦ ، والكبير : ۱۲۷/۳ ، و : ۵۷۸/۱۷
وفسر المناوي في فيض القدير ( ١٢١/٤ و ١٢٧ ) من استحل ظلم العترة فقال : « يعني من فعل بأقاربي
ما لا يجوز فعله ، من إيذائهم ، أو ترك تعظيمهم ، فإن اعتقد حله فكافر ، وإلا فمذنب » .
وفي تخريج الأحاديث ( ٣٣٦/٣ ) : « حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي .
