تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

٥٢٤ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

أقوام

و فزعت الأنصار فجاءت شاكة في السلاح لما رأت من غضب رسول الله لا الهلال : فقال : ما بال أقوا

يعيرونني بقرابتي وقد سمعوا مني ما قلت في فضلهم وتفضيل الله إياهم وما اختصهم الله به

من إذهاب الرجس عنهم وتطهير الله إياهم ، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم

مما خصه الله به وأكرمه وفضله من سبقه في الإسلام وبلائه فيه وقرابته مني وأنه بمنزلة هارون

من موسى ، ثم تزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة ! ألا إن الله خلق خلقه

ففرقهم فرقتين ، فجعلني في خير الفريقين ، ثم فرق الفرقة ثلاث فرق ، شعوباً وقبائل وبيوتاً

وجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة . ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً ، فذلك قوله :

إِنَّمَا يُرِيدُ اللهِ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُظهِرَكُمْ تظهيراً ، فحصلت في أهل بيتي وعترتي أنا اللهِلِيُذْهِبَ

=

،

وأخي علي بن أبي طالب .

ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثم نظر نظرة فاختار أخي علياً ووزيري

وخليفتي في أمتي ، وولي كل مؤمن بعدي . فبعثني رسولاً ونبياً ودليلاً ، فأوحى إلى أن

وويي

أتخذ علياً أخاً وولياً ووصياً وخليفة في أمتي بعدي ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه

والاه الله ومن عاداه عاداه الله ، ومن أحبه أحبه الله ومن أبغضه أبغضه الله لا يحبه إلا مؤمن

لا يبغضه إلا كافر . رب الأرض بعدي وسكنها ، وهو كلمة الله التقوى ، وعروة الله الوثقى .

أتريدون أن تطفؤوا نور الله بأفواهكم : وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ المشركون . ويريد أعداء الله أن

يطفؤوا نور أخي ويأبى الله إلا أن يتم نوره .

يا أيها الناس ، ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم ، اللهم اشهد عليهم .

يا أيها الناس إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثني عشر وصياً من أهل بيتي ، وهم

6

خيار أمتي ، منهم أحد عشر إماماً بعد أخي واحداً بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد منهم .

مثلهم كمثل النجوم في السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، لأنهم أئمة هداة مهتدون ، لا يضرهم

كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم .

فهم حجة الله في أرضه وشهداءه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ومن

الله .

عصاهم عصى

هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي . أول الأئمة أخي

علي خيرهم ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ، وأمهم ابنتي فاطمة ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 523 — کتاب تست تجربي 1