٥٢٦ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
ومعني يهجر أنه خرفان يهذي !
روى ذلك البخاري في سبع مواضع ، منها ( ٣٦/١ ) : ( عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي .
قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا
کتاب الله حسبنا ! فاختلفوا وكثر اللغط ! قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج
ابن عباس يقول : إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله وبين كتابه » .
فلما أكثروا اللغو والإختلاف قال رسول الله له : قوموا » !
وفي صحيح مسلم ( ٧٥/٥ ) : ( عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم جعل
تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ! قال : قال رسول الله رسول الله
له : إنتوني بالكتف
والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فقالوا : إن رسول الله يهجر ! وفي رواية أخرى :
فقال عمر : إن رسول الله قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله » .
وفي مسند أحمد ( ٣٤٦/٣ ) : ( دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده ، قال
فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها » !
وفي مجمع الزوائد ( ۳۳/۹ ) : ( عن عمر بن الخطاب قال لما مرض النبي قال : أدعو الي بصحيفة
ودواة أكتب كتاباً لا تضلون بعدي أبداً ، فكرهنا ذلك أشد الكراهة ثم قال : أدعوا لي بصحيفة
أكتسب لكم كتاباً لا تضلون بعده أبداً ! فقال النسسوة من وراء الستر : ألا تسمعون ما يقول
رسول الله ؟ فقلت : إنكن صواحبات يوسف إذا مرض رسول الله عصر تن أعينكن ، وإذا صح
ركبتن رقبته فقال رسول الله : دعوهن فإنهن خير منكم ! !
)
وهذه شهادة من النبي نساءه اللواتي طالبن بإطاعته في أن يكتب عهده ، ة برواية عمر
خير من صحابته الذين رفضوا ذلك !
لهذا كانت أول قضية كبرى تطرح في المحشر محاكمة القرشيين خصوم النبي و علي السلام !
ففي البخاري ( ٦/٥ ) : ( عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أنا أول من يجثوبين
يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة ) !
وقال رواة السلطة إن خصومته تكون مع من قتلهم في بدرا لكن لا يصح ذلك ، لأن
مبارزة المشركين لا خصومة فيها حتى تحتاج إلى محكمة .
