٤٨٨ الجديد في النبي : ( المجلد الأول )
منهم ، ثم ردها بعد ذلك ! وكان رسول الله الله قد كسا السبي قبطية قبطية .
وكان رسول الله له انتهى إلى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة ، فأقام
بها ثلاث عشرة ليلة ، فلما أراد الإنصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من
ذي القعدة ليلاً فأحرم بعمرة ودخل مكة فطاف وسعى وحلق رأسه ، ورجع إلى الجعرانة من
ليلته كبائت ، ثم غدا يوم الخميس فانصرف إلى المدينة فسلك في وادي الجعرانة حتى خرج على
سَرَف ، ثم أخذ الطريق إلى مر الظهران ثم إلى المدينة ) .
في إعلام الورى ( ۲۳۹/۱ ) : ( كان في السبي أخته بنت حليمة فلما قامت على رأسه قالت : يا محمد
أختك شيماء بنت حليمة ! قال فنزع رسول الله له برده فبسطه لها فأجلسها عليه ثم أكب
عليها يسائلها وهي التي كانت تحضنه إذ كانت أمها ترضعه . قال : وكلمته أخته الشيماء في مالك
بن عوف فقال : إن جاءني فهو آمن ، فأتاه فرد عليه ماله وأعطاه مائة من الإبل !
وأدرك وفد هوازن رسول الله له بالجعرانة وقد أسلموا .. وقام خطيبهم زهير بن صرد
فقال يا رسول الله ، إنا لو ملحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ، ثم ولي منا مثل الذي
وليت لعاد علينا بفضله وعطفه وأنت خير المكفولين ، وإنما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك
وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك ، ولسنا نسألك مالاً إنما نسألكهن . وقد كان
رسول الله الله قسم منهن ما شاء الله .
فلما كلمته أخته قال : أما نصيبي ونصيب بني عبد المطلب فهو لك ، وأما ما كان للمسلمين
فاستشفعي بي عليهم ، فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا ، فوهب لها الناس أجمعون
إلا الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن فإنهما أبيا أن يهبا وقالوا يا رسول الله إن هؤلاء قوم قد
أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا .
وروي أن رسول الله قال : من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول
في نصيبه ، فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم ) .
وقال الواقدي في مغازيه ( ٩٤٥/٢ ) : ( قال أبو سفيان : ابني يزيد أعطه ! قال رسول أعطه ! قال رسول الله له : زنوا
ليزيد أربعين أوقية وأعطوه مائة من الإبل . قال أبو سفيان : ابني معاوية يا رسول الله ! قال : زن
له يا بلال أربعين أوقية وأعطوه مائة من الإبل . قال أبو سفيان : إنك الكريم فداك أبي وأمي !
