تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

عطاءات النبي ع ٤٩١

عطايا حنين أثارت بعض الصحابة !

كانت غنائم حنين أكبر غنائم غنمها النبي الله في كل حروبه ! فقد جاءت هوازن بكل

ما تملك الى المعركة ، فبذلك أمرهم رئيسهم كعب بن مالك ، وقد نصحه كبيرهم ذو الصمة أن لا

يفعل ، فقال كلا ، إن وجود نسائهم وأموالهم معهم يدفعهم الى القتال لحمايتها !

لكنهم سرعان ما انهزموا وتركوا أموالهم ونساءهم فوقعت في يد النبي . وقد أمر الله

نبيه له أن يعطي أكثرها لزعماء قريش لتأليف قلوبهم ، وفي نفس الوقت لامتحان الأنصار

وبقية المسلمين الذين لم يعطهم ، فكان امتحاناً صعباً !

قال اليعقوبي ( ٦٣/٢ ) : ( وأعطى المؤلفة قلوبهم من غنائم هوازن وأعطى اثني عشر رجلاً

مائة مائة من الإبل ، وهم أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام والحارث بن الحارث بن

كلدة العبدري والحارث بن هشام بن المغيرة وسهيل بن عمر و وصفوان بن أمية بن خلف

وحويطب بن عبد العزى والعلاء بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة ومالك بن عوف النصري

وعيينة بن حصن الفزاري والأقرع ابن حابس ، وأعطى الباقين ما دون ذلك ... وسألته الأنصار

ودخلها غضاضة ، فقال رسول الله : إني أعطي قوماً تألفاً وأكلكم إلى إيمانكم . وتكلم بعضهم

فقال : قاتل بنا محمد حتى إذا ظهر أمره وظفر أتى قومه وتركنا ) .

و في الكافي ( ٤١١/٢ ) بسند صحيح عن الإمام الباقر الله ، قال زرارة : « سألته عن قول الله عز

وجل : والمُؤَلَّفَة قُلُوبُهُم . قال : هم قوم وحدوا الله عز وجل وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله

وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به

محمد فأمر الله عز وجل نبيه أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على

دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به ، قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب ، وعيينة بن

حصن الفزاري ، وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق

م إلى رسول الله له بالجعرانة فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم ، فقال : إن

بهم .

كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئاً أنزله الله رضينا ، وإن كان غير ذلك

لم نرض ! قال زرارة وسمعت أبا جعفر الله يقول : فقال رسول الله ﷺ : يا معشر الأنصار

ودو

أكُلُّكُمْ على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله ، ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 490 — کتاب تست تجربي 1